أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، أن الولايات المتحدة قادرة على ضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، حتى في حال تعثر أو انهيار التفاهمات الجارية مع إيران، مشددًا على أن واشنطن لن تسمح بإغلاق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، أو تعطيل حركة إمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات “رايت”، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، وتأثيرها على الملاحة في الخليج العربي، لا سيما أن مضيق هرمز يُعد شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي؛ ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.
وأوضح وزير الطاقة الأمريكي، أن حركة الناقلات النفطية عبر المضيق عادت إلى مستويات قريبة من الوضع الطبيعي خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال 24 ساعة فقط.
وأضاف أن القوات الأمريكية وشركاءها أسهموا في تأمين الملاحة وحماية السفن التجارية؛ الأمر الذي ساعد على استعادة تدفقات الطاقة، وتقليص المخاوف من حدوث نقص في الإمدادات العالمية.
وأكد “رايت” أن الولايات المتحدة تمتلك الأدوات العسكرية واللوجستية اللازمة للحفاظ على حرية الملاحة، حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران.
وقال إن القدرات الإيرانية تراجعت مقارنة بالفترات السابقة، وإن واشنطن عازمة على منع أي محاولة لإغلاق المضيق، أو تعطيل حركة التجارة الدولية عبره.
وتأتي هذه التصريحات؛ بعد أسابيع من إعلان مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية ساعدت في مرافقة وتأمين ناقلات النفط المارة عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
وسبق أن كشف “رايت” في تصريحات له، أن الجيش الأمريكي أسهم في تسهيل خروج ملايين البراميل من النفط يوميًا من منطقة الخليج رغم التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة.
وانعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، مع تزايد الثقة في استقرار الإمدادات وعودة المزيد من الناقلات إلى مساراتها الطبيعية.
وسجل خام برنت أدنى مستوياته منذ ما قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، في ظل تراجع المخاوف من حدوث اضطرابات واسعة في صادرات النفط الخليجية.
كما تعكس التزام واشنطن بالحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية وضمان استقرار أسواق الطاقة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة للاقتصاد العالمي.

