كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن التفاصيل الكاملة لمبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري، والتي تأتي ضمن حزمة المبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة تحت شعار "100 مليون صحة".
وأكد حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن المبادرة لا تقتصر على مجرد علاج لمرض مزمن، بل تهدف إلى رفع "تحدي الـ 24 ساعة" عن كاهل الطفل المصاب بالسكري من النوع الأول وأسرته، والذين يضطرون لاتخاذ قرارات يومية مستمرة تتعلق بنوع الطعام، ومواعيد الأنسولين، والنشاط البدني.
وأوضح حسام عبد الغفار، أن معدلات قياس السكر بالطرق التقليدية كانت تتطلب وخز الطفل من 10 إلى 15 مرة يومياً، أي ما يعادل أكثر من 3650 "شكة إبرة" سنوياً، مما يمثل عبئاً نفسياً وجسدياً كبيراً. وتأتي هذه المبادرة - كأول مبادرة من نوعها - لتوفير أجهزة استشعار ذكية يتم التحكم فيها لقياس السكر بدون ألم، مما يحدث تغييراً جذرياً في جودة حياة هؤلاء الأطفال ويسمح لهم بعيش طفولتهم بصورة طبيعية وآمنة.
وأشار حسام عبد الغفار إلى أن مصر تضم حوالي 50 ألف طفل مصاب بالسكري من النوع الأول (حتى سن 18 عاماً)، وتستهدف المرحلة الأولى من المبادرة، التي تستمر حتى نهاية عام 2027، الأطفال في الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، بواقع حوالي 5 آلاف طفل، وفقاً للضوابط التي وضعتها اللجنة العلمية.
وأضاف حسام عبد الغفار أن المبادرة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل صرف جهازي استشعار (Sensors) شهرياً لكل طفل واستبدال فوري للجهاز في حال حدوث أي أعطال، مع توفير دعم فني مستمر، وإجراء فحوصات طبية دورية لمتابعة حالة الطفل والحد من التذبذبات الحادة في مستوى السكر، للوقاية من المضاعفات الخطيرة كأمراض الكلى وتلف الأعصاب والشرايين، وتقديم تثقيف صحي وتدريب عملي للوالدين على كيفية إدارة المرض واستخدام الأجهزة بكفاءة.

