كشفت وزارة الأوقاف عن حصاد نشاطها الدعوي والفكري خلال العام المالي 2025/2026، مؤكدة تحقيق طفرة ملحوظة في حجم الفعاليات والبرامج التي استهدفت نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي في مختلف محافظات الجمهورية.
وجاءت هذه الجهود تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في إطار خطة شاملة تقودها الإدارة العامة للإرشاد الديني ونشر الدعوة، بهدف ترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، ومواجهة الأفكار المتطرفة من خلال خطاب ديني مستنير ومتوازن.
وسجلت الأنشطة الدعوية حضورًا واسعًا على مستوى المساجد، حيث تم تنفيذ أكثر من مليون درس عصر، إلى جانب أكثر من مليون ترويحة رمضانية، وهو ما يعكس حجم الانتشار والتأثير المباشر للخطاب الدعوي في الشارع المصري، بالإضافة إلى عقد 58 ألفًا و600 مجلس علم وذكر، وتنفيذ ما يقرب من 60 ألف فعالية علمية متنوعة.
١٦٠٠ قافلة دعوية
وفي إطار القوافل الدعوية، نظمت الوزارة 1600 قافلة بمختلف المحافظات، من بينها قوافل مشتركة مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، فضلًا عن 375 قافلة داخل مواقع شركات البترول، إلى جانب تنظيم 865 أسبوعًا ثقافيًا، وأكثر من 13 ألف ملتقى فكري للأئمة والواعظات.
كما شملت الجهود الدعوية التعاون مع وسائل الإعلام الوطنية، من خلال تسجيل برامج وحلقات توعوية، إلى جانب تنظيم فعاليات نوعية مثل صالون «في محبة الوطن»، والمشاركة في معرض فيصل للكتاب، بما يعزز التواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وفي جانب بناء الوعي لدى الأطفال والنشء، شهدت البرامج المخصصة لهم مشاركة واسعة، حيث شارك أكثر من 20 ألف مسجد في البرنامج التثقيفي للطفل بإجمالي تجاوز 720 ألف فعالية، إلى جانب البرنامج الصيفي الذي تخطى 900 ألف فعالية، بالإضافة إلى مئات اللقاءات التفاعلية الموجهة للأطفال.
وعلى مستوى البرامج العلمية والتأهيلية، نفذت الوزارة أكثر من 116 ألف درس منهجي، ونحو 106 آلاف فعالية ضمن برنامج «المنبر الثابت» بالتعاون مع الأزهر الشريف، إلى جانب أكثر من 222 ألف فعالية لقراءة البردة الشريفة، بما يسهم في تعزيز البناء العلمي والدعوي للأئمة.
كما امتدت الأنشطة إلى مجالات التوعية المجتمعية، حيث تم تنفيذ عشرات الآلاف من الفعاليات بالتعاون مع جهات متعددة، شملت برامج الصحة، والشباب، والثقافة، والتعليم، وهو ما يعكس اتساع نطاق الشراكات المؤسسية لدعم جهود نشر الوعي.
وفي إطار المبادرات الفكرية، نظمت الوزارة ملتقيات دينية كبرى بمسجد سيدنا الحسين خلال مواسم دينية مهمة، إلى جانب برامج إبداعية تستهدف العاملين في المؤسسات المختلفة، بما يعزز التواصل المباشر مع قطاعات المجتمع.
وعلى صعيد دعم الكوادر الدعوية، اعتمدت وزارة الأوقاف آلاف الخطباء ومئات الواعظات خلال العام، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المؤهلين لنشر الفكر الوسطي المستنير.
وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس حجم الجهد المبذول في تطوير الخطاب الديني، مشددة على استمرار العمل وفق استراتيجية متكاملة تسعى لبناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة.

