قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد ضبطها في التسالي.. ما قصة مادة "التارترازين" المثيرة للجدل؟

مادة التارترازين
مادة التارترازين

تواصل واقعة ضبط مادة التارترازين داخل عدد من محال بيع التسالي إثارة اهتمام المواطنين، بعد رصد استخدامها في تلوين بعض المنتجات الغذائية بالمخالفة للاشتراطات المنظمة للمواد المضافة. 

وأعادت الواقعة إلى الواجهة التساؤلات حول طبيعة هذه المادة، وأسباب استخدامها في الصناعات الغذائية، ومدى تأثيرها المحتمل على الصحة، خاصة مع انتشارها في العديد من المنتجات التي يقبل عليها الأطفال والشباب.

مادة التارترازين

ما هي مادة التارترازين؟

التارترازين، المعروفة أيضا باسم FD&C Yellow No.5 أو E102، هي إحدى أشهر الملونات الصناعية الصفراء المستخدمة في الصناعات الغذائية لإضفاء لون جذاب على المنتجات، خاصة الأغذية المصنعة والمشروبات والحلوى والوجبات الخفيفة.

وتصنع هذه المادة كيميائيا من مشتقات قطران الفحم، وتعد بديلا منخفض التكلفة للألوان الطبيعية مثل الكركم والبيتا كاروتين، وهو ما يجعل استخدامها شائعا في العديد من المنتجات الغذائية.

خطوره مادة التارترازين بالتسالي

أبرز المنتجات التي تحتوي على التارترازين

تستخدم مادة التارترازين في تصنيع عدد كبير من المنتجات، من بينها:

رقائق البطاطس والمقرمشات والتسالي.
العصائر الصناعية والمشروبات البودرة.
بعض أنواع الصلصات والتوابل الجاهزة.
الحلوى والجيلاتين والمخبوزات الملونة.
بعض الأدوية ومستحضرات التجميل.
أغذية الحيوانات الأليفة.

كما قد تستخدم في بعض أعلاف الدواجن للمساعدة في إكساب صفار البيض لونا أكثر اصفرارا.

لماذا تثير التارترازين الجدل؟

رغم أن العديد من الجهات الرقابية تسمح باستخدام التارترازين ضمن الحدود والجرعات المقررة، فإنها لا تزال محل نقاش علمي بسبب دراسات أشارت إلى احتمالية ارتباط الإفراط في استهلاكها ببعض المشكلات الصحية، خاصة لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الربو.

مادة التارترازين

أعراض ومخاطر محتملة

تشير بعض الدراسات والتقارير الصحية إلى أن التارترازين قد ترتبط بعدد من الأعراض لدى بعض الأشخاص، منها:

نوبات الحساسية والربو.
الطفح الجلدي والإكزيما.
الصداع والدوخة.
اضطرابات النوم والأرق.
فرط النشاط وتشتت الانتباه لدى بعض الأطفال.
القلق والتوتر وتقلبات المزاج.
خفقان القلب.
تهيج الأنف والجهاز التنفسي.

ولا تزال بعض النتائج المتعلقة بارتباطها بأمراض أكثر خطورة قيد الدراسة، ولم تحسمها الأبحاث العلمية بشكل نهائي.

مادة التارترازين

لماذا تلجأ بعض المصانع لاستخدامها؟

يرجع انتشار استخدام التارترازين إلى انخفاض تكلفتها مقارنة بالملونات الطبيعية، فضلا عن قدرتها على منح المنتجات لونا أصفر زاهيا يزيد من جاذبيتها، خاصة في المنتجات الموجهة للأطفال.

كيف تقلل من التعرض لها؟

يوصي خبراء التغذية باتباع عدد من الإرشادات للحد من استهلاك الملونات الصناعية، من أبرزها:

قراءة المكونات المدونة على عبوات المنتجات الغذائية قبل شرائها.
تقليل تناول التسالي والمشروبات والأطعمة المصنعة.
الاعتماد على الأغذية الطبيعية والوجبات الطازجة قدر الإمكان.
تجنب الإفراط في استهلاك المنتجات التي تحتوي على إضافات صناعية، خاصة للأطفال ومرضى الحساسية.

ويؤكد خبراء سلامة الغذاء أن الخطر لا يرتبط بوجود التارترازين في حد ذاته، وإنما باستخدامه خارج الحدود المسموح بها أو إضافته إلى منتجات غير مصرح باستخدامه فيها، وهو ما يستوجب استمرار الرقابة على الأسواق لضمان سلامة المنتجات الغذائية وحماية صحة المستهلكين.