شهد قصر ثقافة القناطر الخيرية العرض المسرحي "أوسكار والدب والدادة الوردية"، ضمن فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الختامي لنوادي مسرح الطفل، "دورة الفنانة صفاء أبو السعود"، الذي يقام تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة، والرئيس الشرفي للمهرجان الكاتبة سماح أبو بكر عزت.
تفاصيل العرض المسرحي:
العرض تأليف الكاتب الفرنسي إريك إيمانويل شميت، وإعداد وأشعار وإخراج أحمد نصر.
وشهده أعضاء لجنة التحكيم المكونة من مهندس الديكور مصطفى التهامي، ومصمم الاستعراضات محمد ميزو، والفنانة إيناس نور، والمخرج والناقد محمد عبد الوارث، والفنان والمخرج هشام علي، وبحضور الشاعر الدكتور مسعود شومان، وجيهان شعبان، مدير قصر ثقافة القناطر الخيرية، ولفيف من المبدعين.
وتدور أحداث العرض حول الطفل "أوسكار"، البالغ من العمر عشر سنوات، الذي يعاني من مرض السرطان، ويضطر إلى الانتقال إلى المستشفى بعيدا عن أسرته، ليخوض رحلة إنسانية مؤثرة مليئة بالتحديات والمواقف التي تغير نظرته إلى الحياة.
وقال المخرج أحمد نصر إن العمل ليس مجرد عرض مسرحي للأطفال، بل رسالة إنسانية تحمل قيم الخير والعطاء والأمل، موضحا أن العمل يسلط الضوء على تجربة طفل مريض بالسرطان يمتلك الشجاعة والإرادة، ويقدم نموذجا ملهما في الصبر والمثابرة.
وأضاف أن العرض يدعو إلى الالتفات إلى من يحتاجون إلى الدعم والمساندة، خاصة أولئك الذين يعانون في صمت، موضحا أن تحويل الرواية إلى عرض موجه للأطفال كان تحديا كبيرا، تطلب تبسيط العديد من المفاهيم وإجراء تعديلات درامية تتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف، كما تم إضافة شخصية "الدب تيدي" للمساهمة في تخفيف شعور الوحدة والخوف لدى "أوسكار".
من ناحيته، كشف مصمم الإضاءة طارق إيهاب أن تصميم الإضاءة في العرض اعتمد على إبراز الحالة النفسية والدرامية للشخصيات والأماكن المختلفة على خشبة المسرح، سواء داخل غرفة أوسكار بالمستشفى أو في مشاهد الأحلام والخيال التي يعيشها البطل.
وأضاف أن الألوان تؤدي دورا أساسيا في التعبير عن الحالة الدرامية، حيث يغلب اللون الأزرق على مشاهد الأحلام، بينما يظهر اللون الأحمر في لحظات المرض والصراع، في حين جاءت ألوان الأغاني والاستعراضات أكثر إشراقا وحيوية لإضفاء أجواء من البهجة على العرض.
وأوضح مالك محمد فوزي أنه يجسد شخصية "أوسكار"، الطفل المريض بالسرطان، الذي يواجه تحديات إنسانية ونفسية عديدة، حيث يسعى "أوسكار" دائما للحصول على الحب والدعم والتعامل الطبيعي من المحيطين به رغم معاناته مع المرض.
وأضاف أن الشخصية تمر برحلة مليئة بالمشاعر المختلفة، قبل أن تكتشف قيمة الصداقة والدعم الإنساني داخل المستشفى، وأن العرض يحمل رسالة مهمة تدعو إلى التمسك بالأمل وعدم الاستسلام للمرض أو الظروف الصعبة.
"أوسكار والدب والدادة الوردية" لفرقة قصر ثقافة المنصورة، تمثيل مالك محمد فوزي، وآلاء إسماعيل، ومايكل أمجد، ولوجين أحمد، وريماس أحمد، وعلي هاني، وملك سمير، وسيف وليد، وزياد، ونور أمل.
ديكور شادي قطامش، وإضاءة طارق إيهاب، ومكياج جوزيف وهيب، وإكسسوارات جنا عبد العزيز، وملابس يويو حجازي، وألحان أسامة حسن، وعازفة البيانو جني سمير، واستعراضات آلاء إسماعيل، ومخرجان منفذان مصطفى مجدي ونور أمل.
ويُنفذ المهرجان بإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، والإدارة العامة لثقافة الطفل، وتتواصل الفعاليات غدا الجمعة مع العرض المسرحي "عالم تنة ورنة"، تأليف نسرين نصيف وإخراج محمد خليل، وتقدمه فرقة قصر ثقافة المنصورة، في السادسة مساء.


