قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لمن أراد استمرار ستر الله عليه .. علي جمعة ينصح بهذا الأمر

دعاء الستر
دعاء الستر

أكد د. علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى مجموعة من الأخلاق العظيمة التي تُصلح الفرد والمجتمع، موضحًا أن من أعظم هذه الخصال السعي في قضاء حوائج الناس وتخفيف همومهم ومشكلاتهم.

وأوضح، عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن فضل هذا العمل في الحديث الشريف: «من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، مشيرًا إلى أن من يعتاد مساعدة الآخرين وإزالة ما يواجهونه من ضيق وشدة ابتغاء مرضاة الله، ينال جزاءً عظيمًا في الدنيا والآخرة.

وأضاف أن صور تفريج الكرب كثيرة ومتنوعة، فقد تكون بمساعدة مريض، أو تيسير معاملة لمحتاج، أو الوقوف بجوار شخص يمر بأزمة أو ضائقة. 

كما أن التيسير على المدين والتخفيف عنه أو منحه فرصة للسداد من الأعمال التي يحبها الله ويجازي عليها خير الجزاء.

وأشار إلى أن الإنسان إذا تعامل مع الناس باعتبارهم مخلوقات مكرمة من الله، فسوف تتغير طريقته في التعامل معهم، سواء كان طبيبًا أو موظفًا أو صاحب عمل، وسيسعى إلى خدمتهم وقضاء مصالحهم بروح الرحمة والإحسان.

من ستر الناس ستره الله في الدنيا والآخرة

وشدد علي جمعة على أن من أعظم أسباب نيل ستر الله أن يحرص الإنسان على ستر عيوب الآخرين وعدم تتبع أخطائهم أو نشر زلاتهم بين الناس، موضحًا أن من حفظ أسرار الناس وصان أعراضهم نال وعد الله بالستر في الدنيا والآخرة.

وأضاف أن بعض المجالس أصبحت تمتلئ بالغيبة والنميمة ونقل الأخبار والشائعات دون تثبت، وهو أمر حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن حرية الرأي لا تعني الإساءة إلى الآخرين أو الخوض في أعراضهم، وإنما تعني قول الحق والسعي إلى الإصلاح وتحقيق المصلحة العامة.

ولفت إلى أن الحديث الشريف تضمن معاني عظيمة أخرى، منها أن الله يعين من يعين الناس، وأن طلب العلم من أعظم الطرق الموصلة إلى الجنة، كما أن مجالس القرآن والعلم تحفها الملائكة وتتنزل عليها الرحمة والسكينة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن التفاضل الحقيقي بين الناس لا يكون بالنسب أو المكانة الاجتماعية، وإنما بالعمل الصالح، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، داعيًا الجميع إلى تجديد الإيمان والتمسك بالأخلاق النبوية التي تبني الإنسان والمجتمع.