تتجه سوق السيارات العالمية إلى مرحلة جديدة من التحول نحو المركبات الكهربائية، إذ تشير أحدث التوقعات إلى أن هذا النوع من السيارات سيستحوذ على ما يقرب من نصف إجمالي مبيعات السيارات الجديدة حول العالم بحلول عام 2035، حتى في حال عدم تبني الحكومات سياسات إضافية لدعم التحول إلى وسائل النقل النظيفة.

ووفقا لتقرير Global EV Outlook 2026، من المتوقع أن ترتفع حصة السيارات الكهربائية من إجمالي المبيعات العالمية إلى نحو 46% بحلول عام 2035، مقارنة بـ25% في عام 2025، بينما لم تتجاوز 4% فقط في عام 2020، وهو ما يعكس النمو المتسارع الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة.
كما تشير التقديرات إلى أن عدد السيارات الكهربائية العاملة على الطرق سيرتفع إلى نحو 510 ملايين مركبة بحلول عام 2035، مقابل ما يقرب من 80 مليون سيارة حاليا، مدفوع بالتطور المستمر في تقنيات البطاريات، وانخفاض تكاليف الإنتاج، وتوسع شبكات الشحن في العديد من الأسواق.

وتواصل الصين ترسيخ مكانتها كأكبر سوق عالمي للسيارات الكهربائية، مع توقعات بوصول حصة هذا النوع من المركبات إلى نحو 90% من إجمالي المبيعات بحلول عام 2035، مستفيدة من الاستثمارات الضخمة والدعم الحكومي المستمر.
وتأتي أوروبا في المرتبة الثانية، مع توقعات ببلوغ حصة السيارات الكهربائية نحو 86%، بينما ينتظر أن تصل النسبة إلى 60% في كل من كوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا.

أما في الأسواق الناشئة، فتشير التقديرات إلى وصول حصة السيارات الكهربائية إلى نحو 25% في كل من الهند وأمريكا اللاتينية، مقابل نحو 20% في اليابان والولايات المتحدة.
ويرى خبراء القطاع أن هذه المؤشرات تعكس تسارع التحول العالمي نحو التنقل المستدام، مع استمرار شركات السيارات في توسيع استثماراتها وإطلاق طرازات كهربائية جديدة تلبي احتياجات مختلف الأسواق حول العالم.



