تصدر مدير التصوير والفنان طارق التلمساني محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء عن تدهور حالته الصحية وفقدانه البصر، ما أثار حالة من القلق بين جمهوره ومحبيه، الذين حرصوا على الدعاء له وتمنوا له الشفاء العاجل.
ويُعد طارق التلمساني واحدًا من أبرز مديري التصوير في تاريخ السينما المصرية، إذ ترك بصمة فنية مميزة من خلال عدد كبير من الأفلام التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن، كما خاض تجربة التمثيل وحقق نجاحًا لافتًا في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية.
وُلد طارق التلمساني في القاهرة في 22 أبريل عام 1950، ودرس فن التصوير السينمائي في معهد غيراسيموف للسينما، قبل أن يعود إلى مصر ويبدأ رحلة طويلة من الإبداع خلف الكاميرا، ليصبح أحد أهم مديري التصوير الذين ساهموا في تقديم صورة سينمائية مختلفة ومتميزة.
وخلال مسيرته، تولى إدارة تصوير عدد كبير من الأفلام المهمة، من بينها المواطن مصري، عرق البلح، أيام السادات، بحب السيما، قص ولزق، إلى جانب أيام الرعب، وهي أعمال رسخت اسمه كواحد من أبرز صناع الصورة في السينما المصرية.
ولم يقتصر مشواره على إدارة التصوير، بل اتجه أيضًا إلى التمثيل، وشارك في عدد من الأفلام الناجحة، من بينها السلم والثعبان، قضية أمن دولة، وأستغماية، كما شارك في أعمال درامية بارزة مثل مسألة مبدأ، لقاء على الهواء، محمود المصري، لحظات حرجة، أوقات فراغ، وجبل الحلال.
ويحظى طارق التلمساني بمكانة خاصة داخل الوسط الفني، لما قدمه من أعمال تركت أثرًا واضحًا في السينما والدراما المصرية، إذ جمع بين الإبداع خلف الكاميرا والموهبة أمامها، ليصبح واحدًا من الأسماء التي صنعت تاريخًا فنيًا يمتد لعقود.
ومع تداول أنباء تدهور حالته الصحية، أعرب عدد كبير من جمهوره وزملائه عن أمنياتهم له بالشفاء العاجل، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته البارزة في إثراء الفن المصري.