قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون: اختلاف بطرس وبولس يكشف قوة الوحدة في الكنيسة بقيادة الروح القدس

البابا لاون
البابا لاون

أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن القديسين الرسولين بطرس، وبولس يجسدان نموذجًا حيًا للوحدة التي يصنعها الروح القدس وسط الاختلافات، مشددًا على أن الله يختار البشر رغم ضعفهم، وخطاياهم، ليجعل من حياتهم شهادة حية لعمل نعمته، وقوته التي تحول الشر إلى خير.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الحبر الأعظم، قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان، بمناسبة عيد القديسين الرسولين بطرس، وبولس، شفيعي مدينة روما، بحضور أعداد كبيرة من المؤمنين، والحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

واستهل الأب الأقدس كلمته بالتأكيد على أن الاحتفال بعيد الرسولين يذكر الكنيسة بالرابطة العميقة التي تجمع كنيسة روما بجميع الكنائس في العالم، في شركة الإيمان والمحبة، مشيرًا إلى أن شهادة القديسين بطرس، وبولس، واستشهادهما شكّلا ختمًا للعهد الجديد، ورسّخا جذور الإنجيل في قلب الإمبراطورية الرومانية، حيث تجلت قدرة المسيح على تجديد الإنسان، والمجتمع، من خلال إعلان كرامة الإنسان، وتقديم مفهوم جديد للقوة يقوم على الخدمة، لا التسلط.

وأوضح بابا الكنيسة الكاثوليكية أن رسالة هذين الرسولين لا تزال حية حتى اليوم، إذ يواصل المسيح الوصول إلى الشعوب، والمدن، في المراكز، والأطراف، عبر شهادة المؤمنين الذين استجابوا لدعوته، مؤكدًا أن الله لا يعتمد على الكاملين، بل يثق بالخطأة الذين نالوا الغفران، لكي تتجلى نعمته في حياتهم، وتظهر قدرته على تحويل الضعف إلى قوة، والخطيئة إلى شهادة خلاص.

وتوقف قداسة البابا عند شخصية القديسين بطرس، وبولس، موضحًا أنهما كانا مختلفين في النشأة، والثقافة، والطباع، وحتى في أسلوب عيش الرسالة، بعد لقائهما بالمسيح، إلا أن هذا الاختلاف لم يتحول إلى انقسام، بل أصبح علامة على غنى الكنيسة، ووحدتها، مؤكدًا أن الروح القدس لم يُلغِ الفوارق بينهما، بل جعل منها مصدرًا للتكامل، حتى أصبحا رمزًا لكل الاختلافات التي يوحدها الإيمان الواحد.

تعزيز روح الشركة

وأشار عظيم الأحبار إلى أن الاختلاف بين الرسولين لم يمنعهما من خدمة الإنجيل معًا، بل عاشا الشركة الكنسية بكافة تحدياتها، وساهما في ترسيخ حضور المسيحية في التاريخ باعتبارها رسالة خدمة، ومصالحة، ووحدة، لا مشروع هيمنة، أو سلطة.

وفي ختام كلمته، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، المؤمنين إلى الاقتداء بالقديسين بطرس، وبولس في تعزيز روح الشركة، والوحدة، والعمل من أجل التقارب بين الشعوب، والكنائس، مشددًا على أهمية مواصلة المسيرة المسكونية، والحوار الصادق مع الجميع، سائلًا شفاعة العذراء مريم، سلطانة الرسل، لكي تظل ترافق الكنيسة، وتحفظها في رسالتها عبر العالم.