في قلب شرق الدلتا، حيث تختزن الأرض طبقات متراكمة من حكايات الماضي، ظهر اكتشاف أثري جديد يعيد فتح صفحات من التاريخ المصري القديم، بعدما كشفت منطقة تل الكوع بمحافظة الإسماعيلية عن أسرار تعود إلى فترة زمنية شهدت تحولات كبيرة على المستويين الاجتماعي والاستراتيجي.
اكتشاف أثري جديد يعيد فتح صفحات من التاريخ المصري القديم
الكشف الجديد لم يقتصر على العثور على بقايا أثرية صامتة، بل قدم إشارات مهمة حول طبيعة الحياة والمعتقدات وطرق الدفن في عصر الانتقال الثاني، وهي مرحلة ارتبطت بحركة هجرات وتغيرات واسعة جعلت شرق الدلتا منطقة ذات أهمية خاصة باعتبارها بوابة مصر الشرقية وممرًا للتواصل مع مناطق آسيا.
أهمية الاكتشاف تنبع من موقعه ودلالاته التاريخية
وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن أهمية الاكتشاف تنبع من موقعه ودلالاته التاريخية، خاصة بعد العثور على مقابر مبنية من الطوب اللبن تحتوي على هياكل عظمية دُفنت في وضع القرفصاء، إلى جانب دفنات للأطفال، وهو ما يفتح المجال أمام الباحثين لدراسة أسباب انتشار هذا الأسلوب في الدفن وما إذا كان مرتبطًا بعادات الوافدين أو بمعتقدات دينية سائدة خلال تلك الفترة.
وأشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، في تصريحات تليفزيونية، إلى أن القطع المكتشفة، من أوانٍ فخارية وجعارين وآثار أخرى، ستخضع للدراسة والتقييم من قبل الجهات المختصة بالمجلس الأعلى للآثار، تمهيدًا لاختيار أفضل المواقع المتحفية التي تعرضها أمام الجمهور بما يعكس قيمتها التاريخية ويقدم رواية متكاملة عن الحضارة المصرية.
الكشف الجديد يؤكد أن أرض مصر لا تزال تحمل بين طياتها العديد من الأسرار
ويأتي الكشف الجديد ليؤكد أن أرض مصر لا تزال تحمل بين طياتها العديد من الأسرار، وأن كل اكتشاف أثري يمثل حلقة جديدة في فهم مسيرة الحضارة التي امتدت عبر آلاف السنين.

