سجلت المجر ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة بلغ 42 درجة مئوية، في ظل موجة حر شديدة تجتاح أجزاء واسعة من أوروبا، وسط تحذيرات من السلطات بشأن المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة.
وذكرت هيئة الأرصاد الجوية المجرية أن البلاد شهدت واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الموسمية بفارق كبير، لتسجل مستويات قياسية في عدد من المناطق، مدفوعة بكتلة هوائية حارة قادمة من جنوب أوروبا.
ودفعت الأجواء الحارة السلطات إلى إصدار تحذيرات للمواطنين، دعت فيها إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، باعتبارهم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.
كما رفعت الجهات المختصة حالة التأهب لمواجهة احتمالات اندلاع حرائق الغابات، في ظل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى مراقبة تأثيرات الطقس الحار على شبكات الكهرباء وإمدادات المياه وقطاعي الزراعة والنقل.
وتأتي موجة الحر التي تضرب المجر ضمن ظاهرة مناخية أوسع تشهدها عدة دول أوروبية، حيث سجلت دول في وسط وجنوب القارة درجات حرارة مرتفعة بشكل غير اعتيادي، ما دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحد من آثار الطقس القاسي على السكان والبنية التحتية.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحر الشديدة خلال السنوات الأخيرة يتماشى مع الاتجاهات المرتبطة بتغير المناخ، الذي يسهم في زيادة وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف والحرائق.
وفي هذا السياق، تواصل السلطات المجرية متابعة تطورات الأحوال الجوية بالتنسيق مع أجهزة الطوارئ، مع التأكيد على جاهزية الخدمات الصحية للتعامل مع أي حالات طارئة قد تنتج عن استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ويؤكد استمرار موجات الحر لفترات طويلة أن التأثيرات على الإنتاج الزراعي والموارد المائية واستهلاك الطاقة، فضلًا عن تأثيراته المباشرة على الصحة العامة، الأمر الذي يدفع الحكومات الأوروبية إلى تعزيز خطط التكيف مع التغيرات المناخية والحد من تداعياتها.

