التمر من أكثر الأطعمة التي يقبل عليها الكثيرون لما يتميز به من قيمة غذائية عالية، إذ يمد الجسم بالطاقة ويحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ورغم فوائده الصحية، فإن احتواءه على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية يجعل الاعتدال في تناوله أمرًا ضروريًا، خاصة لمرضى السكري والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية للتحكم في الوزن.
كم تبلغ نسبة السكر في حبة التمر؟
بحسب موقع Verywell Health، تحتوي ثمرة التمر الواحدة في المتوسط على نحو 16 جرامًا من السكر، بالإضافة إلى حوالي 18 جرامًا من الكربوهيدرات، مع اختلاف هذه النسب باختلاف نوع التمر وحجمه.
كما توضح بيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن كل 100 جرام من التمر تحتوي على نحو 63 جرامًا من السكريات الطبيعية، وهو ما يفسر احتواء التمر على نسبة مرتفعة من السكر مقارنة بالعديد من الفواكه الأخرى.
ماذا تعادل كمية السكر في الحبة الواحدة؟
أوضح الدكتور أنس شلافلة، استشاري الباطنة والباحث في الصحة الأيضية، أن كمية السكر الموجودة في ثمرة تمر واحدة تعادل تقريبًا 6 مكعبات من السكر الأبيض.
ووفقًا لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، فإن هذه الكمية تساوي نحو 6 إلى 7 ملاعق صغيرة من السكر، إلا أن سكريات التمر تختلف عن السكر المضاف لاحتوائه على الألياف وعناصر غذائية أخرى.
فوائد التمر رغم ارتفاع نسبة السكر
ورغم احتوائه على كمية كبيرة من السكريات الطبيعية، فإن التمر يوفر العديد من الفوائد الصحية، حيث يحتوي على الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين الهضم، كما يمد الجسم بمعادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تساهم في حماية الخلايا من التلف.
ولهذا، يؤكد خبراء التغذية أن التمر يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناوله بكميات معتدلة.
كيف تتناول التمر دون ارتفاع سكر الدم؟
للاستفادة من فوائد التمر مع تقليل تأثيره على مستويات السكر في الدم، ينصح الخبراء باتباع عدد من الإرشادات، أبرزها:
- تناول التمر باعتدال وعدم الإفراط في الكمية.
- تناوله مع مصدر غني بالبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات.
- الحرص على تناوله مع أطعمة غنية بالألياف الغذائية.
- يمكن تناوله قبل ممارسة التمارين الرياضية للاستفادة من الطاقة التي يمنحها للجسم.
- يفضل اختيار التمر الطازج متى كان ذلك ممكنًا، لأنه يكون أقل تركيزًا للسكر من بعض أنواع التمر المجفف.
ويظل الاعتدال هو العامل الأهم للاستفادة من القيمة الغذائية للتمر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو يسعون إلى التحكم في مستويات السكر أو الوزن.

