أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن مواجهة الزيادة السكانية لا يجب أن تقتصر على ضبط معدلات النمو فقط، وإنما يجب أن ترتبط برؤية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الثروة البشرية وتحويل الزيادة السكانية من عبء على الموارد إلى عنصر قوة داعم للاقتصاد الوطني.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن ضخامة أعداد السكان التي أضيفت إلى تعداد مصر خلال السنوات الماضية، يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة في توفير الخدمات الأساسية وفرص العمل وتحقيق معدلات تنمية تتناسب مع الزيادة المستمرة في أعداد المواطنين.
الزيادة السكانية تضغط على موارد الدولة
وأوضح عضو مجلس النواب أن القضية السكانية ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على التخطيط للمستقبل، مشيرًا إلى أن أي زيادة غير محسوبة في معدلات السكان تنعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان وفرص التشغيل.
الاستثمار في الإنسان هو مفتاح تحويل التحدي إلى فرصة
وأضاف أن الحل لا يكمن فقط في خفض معدلات الإنجاب، وإنما في بناء منظومة متكاملة تقوم على رفع الوعي، وتمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، وتطوير الخدمات الصحية، خاصة خدمات تنظيم الأسرة، إلى جانب الاستثمار في التعليم والتدريب لإعداد أجيال قادرة على المشاركة في سوق العمل.
وشدد النائب محمد سمير على أهمية استمرار الحوار المجتمعي حول القضية السكانية، مؤكدًا أن تغيير المفاهيم المرتبطة بالإنجاب يحتاج إلى جهود طويلة المدى تشارك فيها الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني.
وأكد أن الدولة المصرية حققت خطوات مهمة في مجال التنمية، إلا أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب تحقيق توازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات النمو الاقتصادي، حتى تصل ثمار التنمية إلى جميع المواطنين وتتحسن جودة الحياة للأجيال القادمة.

