أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن مواجهة الزيادة السكانية أصبحت ضرورة وطنية للحفاظ على قدرة الدولة على مواصلة مسار التنمية، مشددًا على أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يعتمد على رؤية شاملة تجمع بين ضبط معدلات النمو السكاني وتعظيم الاستفادة من العنصر البشري.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن الزيادة السكانية المتسارعة تمثل ضغطًا مستمرًا على موارد الدولة، وتؤثر على قدرة القطاعات الخدمية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين، خاصة في مجالات التعليم والصحة والإسكان وفرص العمل، مؤكدًا أن القضية السكانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل الاقتصاد وجودة الحياة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن مواجهة التحدي السكاني لا تكون بإجراءات منفردة، وإنما من خلال استراتيجية متكاملة تقوم على رفع الوعي المجتمعي، وتوسيع برامج تنظيم الأسرة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب دعم دور المرأة وتمكينها اقتصاديًا وتعليميًا باعتبارها محورًا أساسيًا في نجاح جهود ضبط النمو السكاني.
الزيادة السكانية تفرض إعادة ترتيب الأولويات
وأوضح أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية طفرة كبيرة في مشروعات البنية الأساسية والتنمية، إلا أن استمرار الزيادة السكانية بمعدلات مرتفعة قد يحد من انعكاس هذه الإنجازات على حياة المواطنين، وهو ما يستلزم مشاركة مجتمعية واسعة في مواجهة هذا الملف.
الاستثمار في الإنسان الطريق لمواجهة التحدي
وأشار النائب أحمد سمير إلى أن بناء الإنسان المصري يجب أن يظل في مقدمة الأولويات، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب والرعاية الصحية، حتى تتحول الكثافة السكانية من تحدٍ يضغط على الموارد إلى قوة إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن نجاح الدولة في إدارة الملف السكاني سيكون عاملًا حاسمًا في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الحل يبدأ من نشر ثقافة الأسرة الواعية القادرة على توفير حياة أفضل لأبنائها، بالتوازي مع استمرار جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

