أكد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، حرص حكومته على بناء دولة تتمتع بسيادة كاملة واقتصاد متين، مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك خلال استقباله الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي في العاصمة بغداد، في لقاء تناول سبل توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان رسمي، أن الزيدي أكد التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ برنامجها الإصلاحي الهادف إلى ترسيخ الاستقرار السياسي، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية وتحقيق المصالح المشتركة مع دول الخليج.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العراق يولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاته مع محيطه الخليجي، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح الاقتصادية المشتركة، مؤكدًا أن بغداد تسعى إلى توسيع مجالات التعاون في قطاعات الطاقة، والاستثمار، والتجارة، والنقل، والبنية التحتية، بما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعم المجلس لكل ما يسهم في تعزيز أمن العراق واستقراره، مشيدًا بالخطوات التي تتخذها الحكومة العراقية لتعزيز التعاون مع دول المجلس، ومؤكدًا استمرار العمل المشترك لتنفيذ المبادرات والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات المشتركة السابقة.
ويأتي اللقاء في إطار تنامي العلاقات بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا في مجالات الربط الكهربائي، والاستثمارات، والتبادل التجاري، فضلاً عن التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وفي الشأن الداخلي، تواصل الحكومة العراقية التأكيد على أن مكافحة الفساد تمثل أحد أبرز أولوياتها، إذ شدد رئيس الوزراء في مناسبات رسمية عدة على أن جهود مكافحة الفساد تُنفذ وفق أحكام الدستور والقانون، وبالتنسيق مع السلطة القضائية والجهات الرقابية المختصة، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.
وتؤكد الحكومة العراقية أن الإصلاح الإداري والاقتصادي، إلى جانب مكافحة الفساد، يشكلان ركيزتين أساسيتين في برنامجها التنفيذي، بهدف تحسين الخدمات العامة، وتنشيط الاقتصاد، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار المحلي والأجنبي.
ويعكس لقاء الزيدي مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي توجه بغداد نحو تعزيز حضورها الإقليمي عبر توسيع الشراكات الاقتصادية والسياسية، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الداخلية، في مسعى لبناء دولة مستقرة ذات اقتصاد قوي وعلاقات متوازنة مع محيطها العربي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم أمن واستقرار المنطقة.

