ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما الأمور المطلوبة شرعًا والآداب التي يستحب للمسلم فعلها عند وقوع الزلازل والهزات الأرضية؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن الزلازل والهزات الأرضية آيات كونية يجريها الله عز وجل في كونه لحكم بالغة، تذكيرًا بعظيم سلطانه، وإيقاظًا للقلوب من غفلتها.
وقد أرشدت الشريعة الإسلامية إلى آداب وسلوكيات ينبغي أن يتحلى بها المسلم عند حدوثها، تبدأ بالمبادرة إلى التوبة الصادقة والإقلاع عن المعاصي، واللجوء إلى الله تعالى والتضرع إليه بالدعاء، مع التحلي بالصبر والثبات والطمأنينة بذكر الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتجاوز مشاعر الهلع، مع استحباب الصلاة حينها منفردًا.
كما ينبغي مراعاة الأخذ بالأسباب الوقائية والالتزام التام بالإرشادات والتعليمات الاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظًا على الأرواح، وإعانة الآخرين وطمأنتهم على قدر الوسع والطاقة.
دعاء مخصوص لـ الزلازل
وأكدت دار الإفتاء أن السنة النوبية مليئة بالأدعية التي يمكن أن يلجأ لها المؤمن وقت الشدائد خاصة إذا تعرض الإنسان إلى ما يُفْزِعُهُ أو يسبب له قلقًا؛ فإن الملاذ والملجأ هو الله سبحانه وتعالى.
وذكرت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن من أفضل الأدعية هو ما جاء عن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق؛ قال: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» رواه الترمذي.
وأضافت الإفتاء أن ما ورد في السُّنَّة المطهَّرة أن الإنسان إذا حصل له ما يُرَوّعُهُ أن يقول: "هو الله، الله ربي لا شريك له"؛ لما جاء عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا راعَه شيء قال: «هُوَ اللهُ، اللهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ» رواه النسائي.
واستشهدت بما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: «اللَّهُمَّ إني أَسأَلُكَ خَيرَها، وَخَيرَ مَا فيها، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرسِلتْ بِه، وَإذا تَخَيَّلتِ السماءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ ودَخَلَ، وَأقْبَلَ وَأدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرِّي عنه، فَعَرَفَتْ ذلك عائشةُ، فَسألَتْهُ؟ فقال: لَعَلَّهُ يا عَائِشَةُ كما قال قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُستَقْبِلَ أوديَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرنَا﴾

