كشفت المستشارة هايدي الفضالي، محامية نورهان المتهمة في قضية مقتل والدتها بمحافظة بورسعيد، لأول مرة عن الأسباب التي دفعتها لتولي الدفاع في القضية، مؤكدة أن هدفها لم يكن تبرير الجريمة، وإنما فهم الدوافع والظروف التي قادت إليها، حتى تتحول القضية إلى درس مجتمعي في تربية الأبناء.
وقالت الفضالي، خلال لقائها مع الإعلامية نهال طايل في برنامج "تفاصيل" المذاع على قناة "صدى البلد 2"، إنها لم تكن ترغب في الحديث عن القضية بسبب الهجوم الذي تعرضت له، مشيرة إلى أنها تعاملت معها من منظور قانوني وإنساني، مستفيدة من خبرتها السابقة كرئيسة لمحكمة جنايات الطفل.
وأضافت أن أكثر ما شغلها قبل قبول القضية كان معرفة طبيعة الحياة داخل الأسرة، والوقوف على الأسباب التي دفعت إلى وقوع الجريمة، مؤكدة أن التساؤل الحقيقي كان: كيف نربي أبناءنا؟ وهل نعتمد على الخوف والتردد، أم نمنحهم القدرة على اتخاذ القرار والتصرف الصحيح عند مواجهة الأزمات؟
وأوضحت أن اهتمامها انصب أيضًا على دراسة شخصية المتهم الرئيسي، باعتباره طفلًا ارتكب جريمة قتل وابتزاز، متسائلة عن مدى ملاءمة التشريعات الحالية للتعامل مع مثل هذه الجرائم التي يرتكبها الأحداث.
وأكدت الفضالي أنها سبق وطالبت بتعديل قانون الطفل، بحيث تتناسب العقوبات مع جسامة الجرائم التي يرتكبها بعض الأحداث، مشيرة إلى أن توقيع عقوبات رادعة على مرتكبي جرائم القتل أو التحرش لا يتعارض مع أحكام الدستور أو الاتفاقيات الدولية، داعية المشرع إلى إعادة النظر في القانون بما يحقق العدالة ويراعي خطورة كل جريمة وظروفها.

