قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مونديال الوداع.. موجة اعتزالات النجوم في كأس العالم 2026| رياض محرز آخرهم

رياض محرز
رياض محرز

لم يكن خروج المنتخب الجزائري من كأس العالم 2026 مجرد نهاية لمشوار "محاربي الصحراء" في البطولة، بل كان أيضًا نهاية حقبة كاملة حملت عنوانا واحدا رياض محرز.

فبعد صافرة النهاية التي أعلنت خسارة الجزائر أمام سويسرا بهدفين دون رد في دور الـ32، وقف قائد المنتخب الجزائري أمام الكاميرات ليعلن القرار الذي توقعه كثيرون، لكنه ظل مؤجلًا حتى اللحظة الأخيرة.

"مباراة سويسرا كانت الأخيرة لي بقميص منتخب الجزائر" جملة قصيرة، لكنها أسدلت الستار على مسيرة امتدت لأكثر من 12 عاما، تحول خلالها محرز إلى أحد أبرز نجوم الكرة الجزائرية في تاريخها الحديث.

رياض محرز

نهاية رحلة بدأت قبل أكثر من عقد

منذ ظهوره الأول مع المنتخب الجزائري عام 2014، أصبح رياض محرز أحد الأعمدة الأساسية لـ"محاربي الصحراء"، وقاد المنتخب في العديد من المحطات التاريخية، كان أبرزها التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، وهو الإنجاز الذي أعاد الجزائر إلى منصات التتويج القارية بعد غياب طويل.

وخلال مسيرته الدولية، شارك قائد الجزائر في نسختي كأس العالم 2014 و2026، وترك بصمة واضحة بأهدافه وصناعته للفرص وقيادته داخل الملعب.

أرقام تخلد اسم محرز في تاريخ الجزائر

يترك محرز المنتخب الوطني بعدما خاض 119 مباراة دولية، سجل خلالها 40 هدفًا، وصنع 44 هدفًا آخر، ليصبح أحد أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف بقميص الجزائر.

ولم يكن تأثيره مقتصرًا على الأرقام فقط، بل امتد إلى شخصيته القيادية، وقدرته على صناعة الفارق في أصعب المباريات، وهو ما جعله أحد أبرز رموز الجيل الذهبي للكرة الجزائرية.

مونديال 2026 بطولة الوداع

لم يكن رياض محرز النجم الوحيد الذي اختار إسدال الستار على مسيرته الدولية في مونديال 2026، إذ تحولت البطولة إلى محطة وداع لعدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، الذين فضلوا إنهاء رحلتهم مع منتخبات بلادهم بعد سنوات طويلة من العطاء.

فمع تقدم أعمار العديد من اللاعبين، جاءت البطولة لتكون المشهد الأخير لمسيرات حفرت أسماء أصحابها في ذاكرة جماهير كرة القدم، لتتحول لحظات الخروج من المنافسات إلى وداع مؤثر لجيل كامل من النجوم.

رياض محرز أول المودعين رسميًا

كان قائد الجزائر أول من أعلن قراره بشكل رسمي عقب نهاية مشوار منتخب بلاده، مؤكدًا أن مباراة سويسرا ستكون الأخيرة له مع المنتخب الوطني، ليغلق صفحة بدأت قبل أكثر من عقد من الزمن.

بايي غايي اعتزال احتجاجًا

وفي السنغال، جاء الوداع مختلفًا فبعد الخسارة الدرامية أمام بلجيكا، أعلن بايي غايي اعتزاله اللعب الدولي عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام"، لكنه ربط قراره باستمرار الجهاز الفني الحالي.

وأكد اللاعب أنه لن يعود لتمثيل منتخب "أسود التيرانجا" طالما بقي الجهاز الفني في منصبه، في قرار أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية السنغالية.

منتخب السنغال

وجاء الإعلان بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، إذ فرّط المنتخب السنغالي في تقدمه بهدفين، قبل أن يتلقى ريمونتادا بلجيكية أطاحت به من دور الـ32.

رونالدو ومودريتش هل كانت النهاية؟

وشهدت مواجهة البرتغال وكرواتيا واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في البطولة، بعدما جمعت بين الأسطورتين كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، اللذين تجاوز كل منهما حاجز 200 مباراة دولية.

ورغم عدم إعلان أي منهما اعتزاله رسميًا حتى الآن، فإن المباراة فتحت باب التكهنات حول اقتراب نهاية مسيرتهما الدولية، خاصة مع تقدمهما في العمر، لتتحول اللقطات التي جمعتهما بعد صافرة النهاية إلى مشهد مؤثر يعكس نهاية حقبة استثنائية في كرة القدم.

جيل يطوي صفحته

وتشير التوقعات إلى أن الأيام التالية لكأس العالم قد تشهد إعلان عدد آخر من النجوم اعتزال اللعب الدولي، مع اقتراب نهاية مسيرة العديد من اللاعبين الذين تجاوزوا منتصف الثلاثينيات، وحققوا كل ما يمكن تحقيقه بقميص منتخباتهم.

فبطولات كأس العالم لطالما كانت أكثر من مجرد منافسة على اللقب، إذ تحولت عبر التاريخ إلى مسرح لوداع أساطير اللعبة، كما حدث مع أسماء كبيرة في نسخ سابقة، لتبقى لحظات الاعتزال جزءًا من ذاكرة كل مونديال.

إرث يصعب تكراره

وبالنسبة للجزائر، فإن رحيل رياض محرز لا يعني فقط فقدان لاعب موهوب، بل نهاية جيل أعاد الكرة الجزائرية إلى الواجهة القارية والدولية.

فمنذ ظهوره بقميص المنتخب، أصبح محرز رمزًا للطموح والإبداع، وقائدًا ألهم جيلًا كاملًا من اللاعبين والجماهير، وأسهم في كتابة واحدة من أنجح الفترات في تاريخ "محاربي الصحراء".

ومع إسدال الستار على رحلته الدولية، يبقى اسمه حاضرًا بين أعظم من ارتدوا قميص الجزائر، فيما تبدأ مرحلة جديدة يبحث خلالها المنتخب عن قائد جديد، يحمل الراية ويواصل المسيرة التي صنعها أحد أبرز نجوم الكرة العربية والأفريقية في القرن الحادي والعشرين.