أكد الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، أن المدارس التكنولوجية التطبيقية أصبحت تمثل أحد أهم مسارات التعليم في مصر، مشيرًا إلى أنها لم تعد خيارًا بديلًا فقط، بل أصبحت تؤهل الطلاب مباشرة لسوق العمل، في ظل توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
المدارس التكنولوجية ليست أقل من الثانوية العامة
وأوضح حمزة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد"، أن فكرة اعتبار الثانوية العامة المسار الوحيد للنجاح بدأت تتغير خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن بعض المدارس التكنولوجية التطبيقية أصبحت أفضل من الثانوية العامة، لكن الأمر يتوقف على ميول الطالب وقدراته ورغبته في التخصص.
وقال إن كثيرًا من أولياء الأمور ما زالوا يضغطون على أبنائهم للالتحاق بالثانوية العامة، رغم أن المدارس التكنولوجية توفر فرصًا تعليمية ومهنية متميزة.
ارتفاع الإقبال على التعليم التكنولوجي
وأضاف الخبير التربوي أن نسبة الإقبال على المدارس التكنولوجية التطبيقية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بفضل جهود الدولة في تطوير هذا النوع من التعليم ضمن رؤية مصر 2030، موضحًا أن عدد المدارس وصل هذا العام إلى أكثر من 220 مدرسة، مع افتتاح نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل.
انتقادات لامتحان الكيمياء بالثانوية العامة
وعن امتحانات الثانوية العامة، أكد حمزة أن امتحان الكيمياء جاء صعبًا بالنسبة لجميع مستويات الطلاب، معتبرًا أن واضع الامتحان لم يلتزم بالمعايير المعتمدة للمركز القومي للامتحانات، وهو ما تسبب في شكاوى واسعة بين الطلاب.
وذكر أن الامتحانات يجب أن تراعي مستويات الفهم والتطبيق والتحليل المختلفة، وليس أن تُبنى على مستوى واضع الامتحان.
التعليم التكنولوجي مرتبط مباشرة بسوق العمل
وأوضح أن المدارس التكنولوجية التطبيقية تعتمد على التدريب العملي داخل المصانع والشركات، بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تستطيع الالتحاق بسوق العمل فور التخرج.
وأشار إلى أن العديد من رجال الأعمال والمؤسسات الصناعية يشاركون في دعم هذه المدارس لتخريج عمالة فنية مدربة تلبي احتياجات المصانع والشركات.
أبرز المدارس التكنولوجية التطبيقية
واستعرض حمزة عددًا من أبرز المدارس التكنولوجية التطبيقية، من بينها:
- مدارس WE.
- مدارس السويدي.
- مدارس Egypt Gold.
- مدارس إلكترومصر.
- مدارس BTEC.
- مدارس HST.
- مدارس الصالحية.
- مدارس مصر الحديثة.
وأوضح أن هذه المدارس تعمل تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، مع دعم من القطاع الخاص.
استكمال الدراسة بعد التخرج
وأشار إلى أن خريجي المدارس التكنولوجية التطبيقية يمكنهم استكمال دراستهم بالكليات التكنولوجية، بما يمنحهم فرصًا أكبر للتطور المهني والأكاديمي في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل سوق العمل يعتمد بشكل متزايد على الكفاءات الفنية والتكنولوجية، داعيًا أولياء الأمور إلى اختيار المسار التعليمي المناسب لقدرات أبنائهم، وعدم حصر النجاح في الثانوية العامة فقط.

