أظهر مسح حديث صادر عن مؤسسة "بي إف دايركت" (BF.direkt) للربع الثاني من عام 2026، تراجعاً حاداً في معنويات الجهات المقرضة لقطاع العقارات التجارية في ألمانيا، مما يعكس انكماشاً كبيراً في الرغبة بتقديم القروض نتيجة صدمات جيوسياسية واقتصادية جديدة.
وسجل مؤشر مناخ الأعمال التمويلي انخفاضاً حاداً من (9.74-) نقطة في الربع الأول إلى (25.97-) نقطة في الربع الثاني.
وأفاد أكثر من 46 % من المشاركين في المسح بأن شروط التمويل قد شهدت تدهوراً ملموساً.
وأدت التوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط (خاصة الصدمات المرتبطة بإيران) إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما أعاد مخاوف التضخم وأجبر البنوك على توقع استمرار الفوائد المرتفعة لفترة أطول.
وجاءت هذه الصدمات لتعرقل تعافياً تدريجياً كان القطاع يأمل تحقيقه بعد موجة رفع الفائدة التي بدأت عام 2022.
ويواجه القطاع ضغوطاً مستمرة بسبب تراجع الطلب على المكاتب التقليدية نتيجة العمل الهجين، وتأثر عقارات التجزئة بزيادة التجارة الإلكترونية، مما دفع البنوك لفرض شروط ائتمانية أكثر تحفظاً.
ويتوقع الخبراء أن تتركز التمويلات المتاحة الشحيحةً على العقارات الممتازة والمستدامة فقط، بينما ستواجه العقارات القديمة والثانوية صعوبات متزايدة في إعادة التمويل.