أسدل نيمار جونيور الستار على مسيرته الدولية مع منتخب البرازيل لكن الأرقام التي تركها بقميص "السيليساو" ستظل شاهدة على واحد من أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ الكرة البرازيلية.
وبينما ارتبط اسمه دائمًا بالسؤال حول غياب لقب كأس العالم فإن لغة الأرقام ترسم صورة مختلفة لنجم نجح في تحطيم العديد من الأرقام القياسية وفرض نفسه ضمن نخبة أساطير المنتخب على مدار أكثر من عقد.
الهداف التاريخي للبرازيل
لم ينجح أي لاعب في تاريخ منتخب البرازيل في تسجيل أهداف أكثر من نيمار بعدما أنهى مسيرته الدولية وفي رصيده 80 هدفًا خلال 130 مباراة متجاوزًا جميع أساطير "السامبا" الذين ارتدوا القميص الأصفر عبر العقود.
ولم تقتصر مساهمات نيمار على التسجيل فقط بل صنع 59 هدفًا لزملائه ليؤكد أنه كان اللاعب الأكثر تأثيرًا في المنظومة الهجومية للبرازيل خلال جيله بعدما جمع بين صناعة اللعب والحسم أمام المرمى.
أرقام هجومية استثنائية
خلال أكثر من 10 آلاف دقيقة بقميص المنتخب ساهم نيمار بشكل مباشر في 139 هدفًا ما بين التسجيل والصناعة وهو معدل يعكس استمراريته وقدرته على صناعة الفارق في مختلف البطولات.
كما سجل أهدافه أمام منتخبات من مختلف القارات سواء في المباريات الودية أو الرسمية ليصبح العنصر الثابت في تشكيل البرازيل منذ ظهوره الأول وحتى نهاية رحلته الدولية.
حضور في كل البطولات
شارك نيمار في جميع البطولات الكبرى تقريبًا مع منتخب البرازيل حيث جاءت مشاركاته على النحو التالي:
70 مباراة ودية.
28 مباراة في تصفيات كأس العالم.
15 مباراة في نهائيات كأس العالم.
12 مباراة في كوبا أمريكا.
5 مباريات في كأس القارات.
ويعكس هذا التنوع حجم الاعتماد عليه كقائد للمشروع البرازيلي طوال سنوات طويلة إذ لم يغب عن أي ارتباط كبير إلا بسبب الإصابات.
أرقام المونديال.. حضور لافت وحلم مؤجل
رغم أن كأس العالم بقيت العقدة الأكبر في مسيرة نيمار فإن أرقامه في البطولة لم تكن متواضعة ففي أربع نسخ من المونديال خاض 15 مباراة سجل خلالها 9 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة ليصل إلى المساهمة في 13 هدفًا خلال مشاركاته بالمسابقة.
لكن هذه الأرقام لم تكن كافية لقيادة البرازيل نحو اللقب إذ توقفت الرحلة عند ربع النهائي في ثلاث مناسبات قبل أن تنتهي نسخة 2026 بالخروج من دور الـ16.
إنجازات أقل من الطموحات
على مستوى الألقاب مع المنتخب الأول توج نيمار بلقب كأس القارات 2013 بينما حقق الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016 مع المنتخب الأولمبي وهو اللقب الذي كان الأول في تاريخ البرازيل بالألعاب الأولمبية.
ورغم ذلك ظل غياب كأس العالم وكوبا أمريكا عن سجل إنجازاته مع المنتخب الأول نقطة حاضرة في تقييم مسيرته.
الإصابات.. المنافس الأصعب
إذا كانت الأرقام تؤكد قيمة نيمار فإن الإصابات كانت الوجه الآخر لمسيرته الدولية وتعرض لإصابة قوية في الظهر خلال مونديال 2014 حرمته من استكمال البطولة كما غاب عن تتويج البرازيل بكوبا أمريكا 2019 بسبب إصابة في الكاحل قبل أن يتعرض لإصابة الرباط الصليبي والغضروف التي أبعدته قرابة عام كامل وأثرت بشكل واضح على جاهزيته قبل كأس العالم 2026.




