أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول عدد سجدات سجود السهو في الصلاة، وهل تكون سجدة واحدة أم سجدتين.
ما هو عدد سجدات سجود السهو في الصلاة الصحيح؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن سجود السهو في الصلاة، سواء كانت فريضة أو نافلة، هو سجدتان وليس سجدة واحدة، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن بعض الفقهاء يرون أن سجود السهو سنة وليس واجبًا، وبالتالي فإن من تركه فصلاته صحيحة.
وشدد على أنه إذا تعمد المصلي أن يسجد سجدة واحدة فقط للسهو بطلت صلاته، بخلاف من نوى سجدتين ثم نسي إحداهما، ففي هذه الحالة يُعد كأنه لم يسجد للسهو أصلًا.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن مسألة توقيت سجود السهو فيها خلاف فقهي، إلا أن المعتمد في الفتوى هو أن المصلي يسجد سجدتين للسهو قبل السلام مباشرة، بعد الانتهاء من التشهد، دون إعادة التشهد مرة أخرى، ثم يسلم عقب ذلك.
هل نسيان سجود السهو يبطل الصلاة؟
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن السهو في الصلاة ينقسم إلى عدة أنواع، مشيراً إلى أن منها ما يكفي فيه سجود السهو لجبر النقص، ومنها ما لا يمكن أن يجبره السجود وحده بل يتطلب خطوات شرعية إضافية.
وضرب أمين الفتوى مثلاً بأن نسيان ركعة كاملة من الصلاة لا يعوّضه سجود السهو فقط، بل يجب على المصلي في هذه الحالة الإتيان بالركعة الناقصة أولاً، ثم يسجد للسهو سواء قبل التسليم أو بعده، أما في حالة ترك التشهد الأوسط، فيكفي فيه سجود السهو فقط دون حاجة لزيادة أي ركعات، مؤكداً في الوقت ذاته أن مَن نسي سجود السهو بالكامل فصلاته تظل صحيحة ومقبولة لأنه سنة وليس فرضاً.
هل في إذا شك المصلي في عدد الركعات؟
وفي السياق ذاته، أفاد الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بالأزهر الشريف، بأن العلماء قسّموا السهو إلى ترك ركن من أركان الصلاة، وهو ما لا يُجبر بسجود السهو بل يجب إتمام الركن والإتيان به، وفي حال نسيان سنة من السنن كالتشهد الأوسط، يُسجد للسهو في آخر الصلاة لجبرها.
وأشار الباحث الشرعي إلى أنه إذا شك المصلي في عدد الركعات التي أداها، فعليه أن يبني على اليقين وهو الأقل، فإذا تردد بين أداء ثلاث ركعات أو أربع، يبني على أنه صلى ثلاثاً ويتم الركعة الرابعة.



