قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القصة الكاملة لأزمة وزيرة الثقافة مع «الكتاب».. من اتهامات التعدي على الملكية الفكرية إلى تقديم الاستقالة

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

تحولت قضية كتاب «كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتلوين» إلى واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل في الوسط الثقافي خلال الفترة الماضية، بعدما انتهت بحكم نهائي وبات من محكمة النقض، لتعود القضية إلى الواجهة مجددًا، وتنتهي بتقديم الدكتورة جيهان زكي استقالتها من منصب وزيرة الثقافة، والتي قبلها رئيس مجلس الوزراء.


وتعود بداية الأزمة إلى عام 2025، عندما أقامت الكاتبة والباحثة سهير عبد الحميد دعوى أمام المحكمة الاقتصادية، اتهمت فيها جيهان زكي بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية لكتابها «سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية»، مؤكدة وجود نقل واقتباسات مطولة من كتابها داخل كتاب الوزيرة.


وأثناء نظر الدعوى، قررت المحكمة ندب لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية لفحص العملين محل النزاع، وانتهى تقرير اللجنة إلى وجود تشابهات واقتباسات اعتبرتها المحكمة تعديًا على حقوق المؤلف.
وفي يوليو 2025، أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمها بإلزام جيهان زكي بسداد تعويض مدني قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول وعدم إتاحته للبيع أو النشر.


ولم تقبل الوزيرة الحكم، فتقدمت بطعنين أمام محكمة النقض استنادًا إلى عدة دفوع قانونية، بينما أوصت نيابة النقض في رأيها الاستشاري برفض الطعنين وتأييد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية.


وفي 6 يوليو 2026، أصدرت محكمة النقض حكمها النهائي برفض الطعنين، لتصبح الأحكام الصادرة ضد الوزيرة نهائية وباتة، بما تضمنته من إلزامها بالتعويض المدني وسحب الكتاب من التداول، لتنتهي بذلك جميع درجات التقاضي في القضية.


وأعاد الحكم الجدل الذي صاحب تعيين جيهان زكي وزيرةً للثقافة في فبراير الماضي، خاصة أن القضية كانت لا تزال منظورة أمام محكمة النقض آنذاك، فيما تصاعدت المطالبات بإقالتها أو رحيلها عن المنصب، باعتبار أن الحكم النهائي يضع الوزارة أمام اختبار يتعلق بصورة المؤسسة الثقافية وحماية حقوق الملكية الفكرية.


احترامًا لأحكام القضاء.. وزيرة الثقافة تتقدم باستقالتها


أعلنت الدكتورة جيهان زكي تقدمها باستقالتها إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤكدة احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري، وأن قرارها جاء لرفع الحرج عن الحكومة في قضية شخصية، مع استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي يكفلها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر، مؤكدة أن ممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية.


وفي أعقاب ذلك، أصدر مجلس الوزراء بيانًا أعلن فيه قبول رئيس مجلس الوزراء استقالة الدكتورة جيهان زكي من منصبها، متوجهًا إليها بالشكر والتقدير على ما بذلته من جهود خلال فترة توليها مسؤولية وزارة الثقافة، ومتمنيًا لها التوفيق في مسيرتها المقبلة.


وبذلك تسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الوسط الثقافي خلال الفترة الأخيرة، بعدما بدأت بنزاع حول حقوق الملكية الفكرية، وانتهت باستقالة وزيرة الثقافة، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة الوزارة.