أكدت مصادر في البيت الأبيض، الإثنين، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون سيجري زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في 21 يوليو الجاري، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ سنوات، في خطوة تعكس تنامي الانخراط الأمريكي في الملفات السياسية والأمنية اللبنانية.
ونقلت وسائل إعلام لبنانية، بينها LBCI وMTV لبنان، عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية حسمت موعد الزيارة، بعد اتصالات مكثفة بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، أعقبت مكالمة هاتفية جمعت الرئيسين تناولت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان. وتشير التقارير إلى أن الإعلان عن موعد الزيارة جاء بعد استكمال الترتيبات البروتوكولية واللوجستية الخاصة باللقاء.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل الحراك الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم تنفيذ التفاهمات الأمنية الأخيرة في جنوب لبنان، ومواصلة المشاورات المتعلقة بترتيبات وقف التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، فضلاً عن دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في يونيو الماضي أن الرئيس جوزيف عون سيزور البيت الأبيض "قريبًا"، واصفًا إياه بأنه "رجل طيب"، من دون تحديد موعد رسمي آنذاك، قبل أن تتبلور الترتيبات خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب تصريحات للرئيس اللبناني، فإن جدول المباحثات سيشمل مناقشة الإطار التفاوضي المتعلق بالوضع في جنوب لبنان، ومستقبل العلاقات اللبنانية الأمريكية، وسبل تعزيز الدعم الاقتصادي والعسكري للبنان، إضافة إلى ملفات الأمن الإقليمي والتطورات المرتبطة بالحدود مع إسرائيل. كما أكد عون أن الزيارة تأتي في إطار السعي إلى تثبيت الاستقرار وحماية المصالح اللبنانية، مشددًا على أن أي تفاهمات مستقبلية ستكون منسجمة مع السيادة اللبنانية ومصالح الدولة.
ويمثل اللقاء المرتقب محطة سياسية بارزة في العلاقات بين بيروت وواشنطن، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة على المستويات الأمنية والدبلوماسية.
كما يُتوقع أن يبحث الجانبان آليات استمرار الدعم الأمريكي للمؤسسات اللبنانية، ومتابعة تنفيذ التفاهمات التي ترعاها واشنطن، إلى جانب ملفات الإصلاح الاقتصادي والاستقرار الداخلي.

