أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه منح أوكرانيا حق تصنيع صواريخ «باتريوت»، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار التعاون العسكري بين واشنطن وكييف، إذا ما جرى تنفيذها رسميًا، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد الحاجة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية.
وجاء تصريح ترامب، الذي نقلته وسائل إعلام بينها قناة «العربية»، متسقًا مع مناقشات شهدتها الأسابيع الماضية بشأن إمكانية منح كييف تراخيص لإنتاج بعض الأنظمة الدفاعية الأميركية أو أجزاء منها داخل أوكرانيا أو بالتعاون مع شركاء أوروبيين، وهو ما كانت الحكومة الأوكرانية تطالب به منذ فترة بهدف تسريع وتيرة تلبية احتياجاتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
ويُعد نظام «باتريوت» من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم، إذ صُمم لاعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات، وقد لعب دورًا رئيسيًا في حماية المدن والمنشآت الحيوية الأوكرانية منذ بدء تسليمه إلى كييف من قبل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. إلا أن محدودية أعداد الصواريخ الاعتراضية وارتفاع تكلفة إنتاجها شكّلا تحديًا أمام استمرار تشغيل المنظومة بكفاءة عالية في ظل كثافة الهجمات الروسية.
وتشير تقارير دولية إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا يناقشون بالفعل توسيع إنتاج صواريخ الدفاع الجوي وإنشاء مراكز للصيانة والتصنيع داخل القارة الأوروبية، بما يساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتقليص فترات الانتظار، خاصة مع تزايد الطلب على هذه المنظومات في ظل التطورات الأمنية الإقليمية والدولية.
وفي المقابل، لا تزال تفاصيل تنفيذ المقترح غير معلنة رسميًا، سواء من حيث نطاق الترخيص أو حجم الإنتاج أو الجدول الزمني المتوقع، كما لم تصدر حتى الآن قرارات تنفيذية نهائية تؤكد بدء التصنيع الفعلي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المشاورات داخل حلف شمال الأطلسي بشأن تعزيز منظومات الدفاع الجوي لأوكرانيا وزيادة التعاون الصناعي العسكري بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

