أكد السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ، ووزير الخارجية الأسبق، أن مرحلة ما بعد استقرار الأوضاع في الإقليم ستفرض حاجة ملحة للتوصل إلى نظام أمني إقليمي جديد، يكون نابعًا من دول المنطقة ذاتها، وبعيدًا تمامًا عن التبعية لأي قوى خارجية.
وكشف السفير محمد العرابي، خلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن بالتعاون مع مركز سيتا التركي للدراسات، والمنعقد على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة التركية أنقرة، عن تحرك دبلوماسي مصري واعد، مشيرًا إلى أن مصر بدأت بالفعل في بلورة تنسيق إقليمي موسع يضم مصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وباكستان.
استراتيجية واحدة بملكية كاملة وخالصة للدول الأربع
موضحًا أن هذا المحور يرتكز على تنسيق متعدد الأبعاد، مؤكدًا أن هذا التكتل لا يعمل ضد أي قوى أخرى في الإقليم، بل يسعى جاهدًا للتوصل إلى رؤية استراتيجية واحدة بملكية كاملة وخالصة للدول الأربع.
منطقة الشرق الأوسط
وفي رؤيته لشكل النظام الأمني المستقبلي، أشار السفير محمد العرابي إلى أن اتفاق هلسنكي لعام 1975 يحمل في طياته مكونات ومبادئ صالحة لأن تشكل خطوطًا عريضة يمكن البناء عليها في منطقة الشرق الأوسط، مستدركًا بضرورة الوضع في الاعتبار اختلاف الظروف السياسية الدولية الراهنة ومكونات الإقليم الذي نعيش فيه مقارنة بالحقبة السوفيتية.
لا أمن مستدام بلا سيادة وتكامل اقتصادي
وشدد على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يعد أمرًا حاسمًا ولا غنى عنه لإرساء سلام مستدام، داعيًا إلى النظر بعمق في اتخاذ إجراءات عملية وخطوات جادة نحو تحقيق التكامل العسكري الدفاعي المشترك بين دول المنطقة.
وأكد أن التكامل الاقتصادي بات أمرًا ملحًا وفريضة حتمية في الوقت الراهن، لا سيما في ظل المصاعب والأزمات الاقتصادية المركبة التي تواجه مختلف دول العالم، والتي تفرض على دول الإقليم تعزيز التعاون البيني لحماية أمنها القومي بمفهومه الشامل.



