أشاد الإعلامي الإماراتي يعقوب السعدي بالمستوى الاستثنائي الذي قدمه مصطفى شوبير، حارس مرمى منتخب مصر، خلال مشوار الفراعنة في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الحارس المصري نجح في كسب احترام العالم، بعدما تألق في أصعب مباريات البطولة، وعلى رأسها مواجهة الأرجنتين.
وكتب السعدي عبر حسابه على منصة "إكس": "كل العيون كانت تتبع الكرة وكل القلوب كانت تنتظر اسم ميسي فوق لوحة التسجيل، لكن يد مصطفى شوبير امتدت إلى حيث لا يصل الأمل، وفي لحظة واحدة تبدل الصخب إلى صمت، ثم انفجر المدرج باسم حارس كتب سطرًا فريدًا في حكايته الكبرى".
وأضاف أن البطولات كثيرًا ما يصنعها حراس المرمى، مؤكدًا أن شوبير كان الرجل الذي وقف بين الحلم والأمل في المونديال، مشيرًا إلى تألقه أمام منتخبات بلجيكا وإيران وأستراليا، قبل أن يقدم واحدة من أبرز مبارياته أمام الأرجنتين، بعدما تصدى لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي، وواصل تألقه أمام المحاولات المتتالية، ليغادر منتخب مصر البطولة مرفوع الرأس.
وأكد السعدي أن قيمة الحارس لا تُقاس فقط بالشباك النظيفة، بل بالهيبة التي يفرضها على المهاجمين، مضيفًا: "مصطفى شوبير منح الدفاع هدوءًا، ومنح الجماهير يقينًا، ومنح المنتخب شعورًا نادرًا بالأمان".
واستعرض الإعلامي الإماراتي رحلة شوبير، بداية من نشأته في بيت والده أحمد شوبير، أحد أبرز حراس الكرة المصرية، مرورًا بفترة صبره الطويلة داخل الأهلي في ظل وجود محمد الشناوي، حتى استغلاله الفرصة وإثبات جدارته، مؤكدًا أن سنوات الانتظار صنعت منه حارسًا قادرًا على التألق في أكبر المحافل.
واختتم السعدي رسالته بالتأكيد على أن منتخب مصر، رغم خروجه من كأس العالم، حقق العديد من المكاسب، وفي مقدمتها ظهور جيل يمتلك الشخصية والشجاعة، وحارس مرمى يملك مستقبلًا كبيرًا، قائلًا: "مصطفى شوبير لم يعد اسمًا يبشر بالمستقبل، بل أصبح عنوانًا للحاضر، وعندما يتذكر المصريون مونديال 2026 ستعود الذاكرة أولًا إلى تلك اليد التي أوقفت ركلة ميسي وكتبت اسم صاحبها بين أجمل حكايات كأس العالم".
وكان منتخب مصر قد ودع منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 على ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، في مباراة تحولت إلى واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة للجدل، بعدما تصدرت القرارات التحكيمية وتقنية الفيديو عناوين الصحف ووسائل الإعلام العالمية، وسط انتقادات واسعة من خبراء التحكيم وأساطير كرة القدم، الذين رأوا أن بعض القرارات المؤثرة حرمت الفراعنة من مواصلة مشوارهم التاريخي في البطولة.



