قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"ذهب الحمقى" يتحول إلى مادة جديدة تغير مستقبل الإلكترونيات.. ما القصة؟

ذهب
ذهب

لطالما ارتبط معدن البيريت، المعروف باسم "ذهب الحمقى"، بصورة المعدن الذي يخدع الباحثين عن الذهب بسبب لمعانه الأصفر المشابه للمعدن النفيس، رغم أنه لا يعدو كونه مركبا من الحديد والكبريت منخفض القيمة الاقتصادية، إلا أن دراسة علمية حديثة قد تمنحه مكانة مختلفة تماما.

يأتي ذلك بعدما نجح باحثون في تحويل معدن البيريت إلى مادة مغناطيسية باستخدام تيار كهربائي بسيط، وهو إنجاز قد يفتح الباب أمام تطوير تقنيات إلكترونية أكثر كفاءة وأقل استهلاكا للطاقة.

تعديل خصائص "ذهب الحمقى" 

أجرى الدراسة فريق من الباحثين في جامعة مينيسوتا الأمريكية، ونشرت نتائجها في دورية Science Advances، حيث تمكن العلماء من إحداث تحول في خصائص البيريت عبر تطبيق جهد كهربائي منخفض لا يتجاوز فولتًا واحدًا. 

الأهم من ذلك أن هذا التحول كان قابلا للعكس، إذ يستعيد المعدن حالته الأصلية بمجرد إزالة الجهد الكهربائي.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن الخصائص المغناطيسية تعد عنصرا أساسيا في تقنيات تخزين البيانات داخل الحواسيب والأجهزة الإلكترونية، فكلما أمكن التحكم في هذه الخصائص باستخدام طاقة أقل، أصبح بالإمكان إنتاج وحدات تخزين أسرع وأكثر كفاءة مع تقليل استهلاك الكهرباء والحرارة الناتجة عن التشغيل.

ويشير الباحثون إلى أن اهتمامهم الأول بالبيريت لم يكن مرتبطا بالمغناطيسية، بل باستخدامه في تصنيع خلايا شمسية منخفضة التكلفة، نظرا لتوافر الحديد والكبريت بكميات كبيرة ورخص ثمنهما.

هذا بالإضافة إلى أن دمج هذا المجال مع أبحاث "المغناطيسية الأيونية"، التي تعتمد على التحكم في خصائص المواد بواسطة الكهرباء، قاد إلى هذا الاكتشاف غير المتوقع.

ما أهمية معدن البيريت الجديد؟

خلال التجارب، وُضعت عينة من البيريت داخل محلول غني بالأيونات، ثم طُبق عليها جهد كهربائي صغير أدى إلى تراكم الإلكترونات داخل المعدن. 

وعندما بلغت كثافة هذه الإلكترونات مستوى معينا، ظهرت خاصية المغناطيسية الحديدية، وهي من أهم الخصائص المطلوبة في التطبيقات التقنية الحديثة.

ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من الحواسيب والأجهزة الذكية، خصوصا مع التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تتطلب تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. 

كما يمنح الاكتشاف قيمة جديدة لمعدن ظل لقرون يوصف بأنه مجرد "ذهب مزيف"، ليصبح مرشحا للعب دور مهم في مستقبل التكنولوجيا الإلكترونية.