قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رهانات الفائدة تُسقط الفضة.. عيار 999 يخسر 3.57% في أسبوع رغم تصاعد التوترات

الفضة
الفضة

كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تراجع أسعار الفضة في السوق المصرية خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 4 إلى 11 يوليو 2026، متأثرة باستمرار الضغوط الناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي لم تنجح في دعم المعدن الأبيض.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض بنسبة 3.57%، ليتراجع من 104.9 جنيه في بداية الأسبوع إلى 101.15 جنيه بنهايته، فاقدًا نحو 3.75 جنيهات، فيما سجل عيار 900 نحو 91 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 748 جنيهًا، واستقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 60 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن تحركات الفضة خلال الأسبوع عكست صراعًا واضحًا بين الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، والتي تقلل جاذبية المعادن غير المدرّة للعائد، وبين الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن السوق المصرية أظهرت في المقابل تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير المحلي.
وأوضح التقرير أن الفضة واصلت خسائرها تدريجيًا على مدار الأسبوع، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 من 104.9 جنيه إلى 103.96 جنيه في 6 يوليو، ثم إلى 103.02 جنيه في 7 يوليو، و102.09 جنيه في 8 يوليو، قبل أن يغلق عند 101.15 جنيه في 11 يوليو، بما يعكس استمرار الضغوط البيعية المرتبطة بقوة الدولار وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.
 

وأضاف أن الأوقية العالمية تحركت في الاتجاه نفسه، متراجعة من نحو 62.02 دولارًا إلى قرابة 59.92 دولارًا، بخسائر بلغت نحو 3.2%، وهو ما انعكس على الأسعار المحلية، رغم مساهمة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الحد من جزء من هذه الخسائر.
وأكد التقرير أن السوق المحلية شهدت تحسنًا في كفاءة التسعير، بعدما تقلصت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية من 8.84 جنيه بنسبة 9.48% في 8 يوليو إلى 6.83 جنيه بنسبة 7.24% في 9 يوليو، وهو ما يعكس تكيف السوق مع المتغيرات العالمية وتراجع هوامش التسعير التي صاحبت فترات التقلبات السابقة.

ولفت إلى أن السوق المصرية تتحرك بوتيرة أكثر استقرارًا مقارنة بالأسواق العالمية، في ظل تراجع الطلب المحلي ودخول السوق مرحلة ركود موسمي خلال أشهر الصيف، وهو ما انعكس على حجم التداولات وتيرة تغير الأسعار.

وأوضح التقرير أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، من نحو 48.9 جنيه إلى قرابة 49.66 جنيه خلال فترة الرصد، ساهم في تقليص أثر التراجع العالمي على الأسعار المحلية، كما أسهم قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في دعم استقرار سوق الصرف.
وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن الفضة تعرضت لضغوط قوية مع استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعد تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأخير، وسط ترجيحات الأسواق بزيادة جديدة للفائدة خلال سبتمبر المقبل بنسبة تقارب 62%.

وأضاف أن استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة، مسجلًا 4.2% على أساس سنوي حتى مايو 2026، يدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط مباشر على أسعار الفضة.

وأشار التقرير إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، خففت جزئيًا من رهانات رفع الفائدة، لكنها لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام للأسواق في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وأوضح أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% عززا المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، إلا أن الفضة لم تستفد من هذه التطورات بالشكل المتوقع، نظرًا لارتباطها أيضًا بالنشاط الصناعي، وهو ما جعل أداءها أقل قوة مقارنة بالذهب.

وتوقع التقرير استمرار تعرض الفضة لضغوط خلال المدى القصير، مع بقاء توقعات رفع الفائدة الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا على الأسواق، خاصة مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية واجتماعات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الفضة لا تزال تتمتع بأساسيات قوية على المدى الطويل مدعومة بالطلب الصناعي العالمي، إلا أن اتجاهها خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، إلى حين ظهور مؤشرات أوضح على تباطؤ التضخم أو تغير توجهات الاحتياطي الفيدرالي.