قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أخطر من جريمة القتل .. اللواء وليد السيسي يكشف عن الصندوق الأسود لأبشع قضية خيانة وغدر زوجي

جريمة القتل
جريمة القتل

كشف اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، عن الصندوق الأسود لواحدة من القضايا الإنسانية والأمنية الأكثر إيلامًا في مسيرته، وهي القضية الشهيرة المعروفة إعلاميًا بـ«عمدة البساتين».

وأكد اللواء وليد السيسي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ضابط المباحث يمر عليه الكثير من الوقائع الصادمة: "سهل جدًا في مهنتنا أن ترى زوجة تضع المخدرات لزوجها لحبسه، أو أباً يبلغ عن ابنه، أو أخاً يبيع أخاه، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لذكاء الضابط وضميره في كشف الكيدية عبر التحريات الدقيقة قبل اتخاذ أي إجراء".

وفي تفاصيل قضية عمدة البساتين، كشف اللواء وليد السيسي، عن المأساة التي تعرض لها المجني عليه (العمدة الراحل)، حيث اتفقت زوجته مع شخص آخر (عشيقها) يربيه العمدة في منزله، على التخلص منه وحبسه مدى الحياة لكي يخلو لهما الجو، وقامت الزوجة بوضع كمية من مخدر الهيروين فوق سطح المنزل، بالإضافة إلى سلك ديناميت أسفل السلم، ثم توجهت للإبلاغ عنه بتهمة الاتجار في المخدرات والأسلحة، معقبًا: "أجرينا التحريات بدقة متناهية وبما يرضي الله، وكشفنا الخطة الدنيئة؛ إذ تبين أن المخدرات والديناميت دُست للرجل للنيل منه، وأن العمدة بريء تمامًا من هذه التهمة الفجة".

وأشار إلى أنه رغم نجاة العمدة من حبل المشنقة أو السجن المؤبد بفضل يقظة الأمن، إلا أن القضية انتهت بنهاية مأساوية مغايرة، معلنًا عن اعتراف وندم يلاحقه منذ سنوات، معقبًا على عتاب الجماهير له في هذا الفيديو، قائلا: "نعم، عتب عليّ الكثيرون وتسبب صنيعي في وفاته كمدًا، كنت ضابطًا شابًا وصغيرًا في السن، واستفزتني تفاصيل الخيانة؛ رجل بمكانة وقيمة (عمدة) يتم الغدر به من زوجته وشابٍ قام هو بتربيته، أخذتني الغيرة والحمية الإنسانية، وقبل أن يغادر مكتبنا، قلت له الكلمة الصادمة: (أحب أن أقول لك إن زوجتك هي من أبلغت عنك وهي من وضعت لك الهيروين والديناميت بالاتفاق مع فلان)".

وتابع: "لقد تلقى الرجل الصدمة وقضى نحبه ومات كمدًا وقهرًا بعد فترة وجيزة بسبب الكلمة التي قلتها له.. الله يرحمه"، موجهًا رسالة إلى الرأي العام بضرورة التماس العذر لرجال الشرطة والمباحث؛ مؤكدًا أن المواطنين أحيانًا ينفون عن الضابط صفة البشرية ويستنكرون تجهمه، دون التفكير في الضغوط الرهيبة التي يتعرض لها كإنسان مباشر لديه عائلة وأب وأم وزوجة وأطفال، فضلاً عن الضغط النفسي الناتج عن التعامل اليومي مع أبشع جرائم الغدر والخيانة الكامنة في قاع المجتمع.