أكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية "الأوكتاجون" يمثل رسالة تؤكد أن مفهوم القوة العسكرية لم يعد قائمًا على العدد والعتاد فقط، وإنما أصبح يعتمد في المقام الأول على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا والقدرات العلمية.
أحدث النظم العالمي
وقال كمال، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية TEN، إن هذا الصرح الاستراتيجي يعكس رؤية الدولة المصرية لتطوير مؤسساتها العسكرية وفق أحدث النظم العالمية، مشيرًا إلى أن الإنجاز يعزز ثقة المصريين في قدرات دولتهم، ويجسد التكامل بين القوة العسكرية والتقدم العلمي.
وأضاف أن افتتاح "الأوكتاجون" لا يمثل مجرد إضافة عسكرية، بل يحمل رسالة أوسع تؤكد أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء قوة الدولة الشاملة وتحقيق التنمية المستدامة.
التصعيد العسكري الأخير
ورأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة يعكس تعثر الجهود الرامية إلى خفض التوتر بين الجانبين، مؤكدًا أن التفاهمات السابقة تركت مساحة واسعة لاختلاف تفسير بعض بنودها.
ضمان حرية الملاحة الدولية
وأوضح أن الخلاف يتركز حول آليات تطبيق التفاهمات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث تتمسك طهران برؤيتها لدورها في إدارة حركة العبور، بينما تؤكد واشنطن أن الهدف الرئيسي يتمثل في ضمان حرية الملاحة الدولية دون عوائق.
تفاهمات جديدة مع الإدارة الأمريكية
وأشار إلى أن المشهد الداخلي في إيران يشهد تباينات في مراكز صنع القرار، وهو ما ساهم في زيادة تعقيد الأزمة، لافتًا إلى أن طهران تمتلك في الوقت الحالي فرصة مهمة لإعادة صياغة علاقتها بالمجتمع الدولي عبر التوصل إلى تفاهمات جديدة مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب.
مرحلة جديدة من الاستقرار
وأكد أن استثمار هذه الفرصة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي، محذرًا من أن تفويتها ستكون له انعكاسات سلبية على إيران قبل غيرها، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها.



