قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الإطعام بدل الصيام في كفارة القتــل الخطأ؟.. الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دارالإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بكفارة القتل الخطأ، خاصة في ما يتعلق بإمكانية الإطعام كبديل عن الصيام، مؤكدة أن الأمر تحكمه ضوابط دقيقة تختلف باختلاف حالة المكلف وقدرته.

وجاء توضيح دار الإفتاء في إطار الرد على تساؤلات متعددة حول كيفية أداء كفارة القتل الخطأ، وبيان الوسائل الشرعية الصحيحة لتنفيذها وفق ما ورد في القرآن الكريم وأقوال أهل العلم.

وبيّنت دار الإفتاء أن الأصل في كفارة القتل الخطأ هو ما ورد في كتاب الله عز وجل، حيث قال سبحانه: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا»، موضحة أن هذه الآية هي الأساس في تحديد الكفارة.

وأكدت أن كفارة القتل الخطأ واجبة على من تسبب في القتل دون قصد، سواء كان المقتول صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، حيث اتفق العلماء على وجوبها في جميع الحالات دون استثناء، باعتبارها حقًا لله تعالى لا يسقط باختلاف صفة المقتول.

وأشارت إلى أن الكفارة في أصلها تبدأ بتحرير رقبة مؤمنة، إلا أن هذا الحكم لم يعد ممكن التطبيق في العصر الحالي لعدم وجود الرق، ومن ثم ينتقل الحكم مباشرة إلى الصيام، وهو صيام شهرين متتابعين دون انقطاع، باعتباره البديل الشرعي المتاح.

وفيما يتعلق بسؤال إمكانية الإطعام بدلًا من الصيام، أوضحت دار الإفتاء أن الإطعام لا يكون هو الأصل، وإنما يُلجأ إليه فقط في حالة العجز عن الصيام، بحيث يكون المكلف غير قادر على الصيام لسبب معتبر شرعًا، مثل كبر السن، أو المرض الذي يمنع الصيام، أو العمل الشاق المستمر الذي لا يمكن معه الالتزام بالصيام.

وأضافت أنه في هذه الحالات الاستثنائية، يجوز الانتقال إلى الإطعام، فيقوم المكلف بإطعام ستين مسكينًا، على أن يكون نصيب كل مسكين مقدار مُدٍّ من الطعام كحد أدنى، وهو ما يعادل تقريبًا 510 جرامات من غالب قوت البلد.

وشددت دار الإفتاء على أن من كان قادرًا على الصيام لا يُجزئه الإطعام، ولا يجوز له العدول عنه، لأن الصيام في هذه الحالة واجب متعين لا يسقط إلا بالعجز الحقيقي، موضحة أن ترتيب الكفارة في الشريعة قائم على التدرج، ولا يجوز تخطي مرحلة مع القدرة عليها.

وأكدت أن هذه الأحكام تأتي في إطار تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تراعي التوازن بين التكليف والقدرة، وتراعي أحوال الناس وظروفهم، دون الإخلال بأصل الحكم الشرعي.