أكد الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية حققت نجاحات كبيرة في تطوير منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال هذا النجاح من خلال تنقية البطاقات التموينية وفق معايير عادلة وشفافة، تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين البسطاء الذين يعتمدون على هذا الدعم في مواجهة أعباء الحياة وارتفاع الأسعار.
وشدد “عبد الحميد” فى تصريحات له على رفضه القاطع لاستبعاد أي مواطن مستحق من منظومة الدعم التمويني نتيجة أخطاء في قواعد البيانات أو تطبيق معايير غير دقيقة، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق بخفض أعداد المستفيدين، وإنما بضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع حماية الفئات الأولى بالرعاية من أي قرارات قد تلحق بها الضرر.
وطرح الدكتور محمد عبد الحميد 5 اقتراحات برلمانية لضمان تنقية منظومة البطاقات التموينية بكفاءة وعدالة وهى :
أولًا: الاعتماد على قاعدة بيانات قومية موحدة ومحدثة بصورة مستمرة، تتكامل فيها بيانات جميع الجهات الحكومية، بما يضمن دقة تحديد المستحقين والقضاء على أي ازدواجية أو أخطاء.
ثانيًا: قصر الاستبعاد على غير المستحقين الذين تثبت امتلاكهم دخولًا أو ثروات مرتفعة، وفق مؤشرات مالية واقتصادية واضحة ومعلنة، بعيدًا عن أي تقديرات أو اجتهادات قد تؤدي إلى ظلم المواطنين.
ثالثًا: إنشاء منظومة تظلمات سريعة وفعالة، تُمكّن المواطنين من الاعتراض على قرارات الاستبعاد، مع سرعة فحص الطلبات وإعادة صرف الدعم فور ثبوت الاستحقاق.
رابعًا: إجراء مراجعة دورية وشاملة لبيانات المستفيدين، بما يسمح بإضافة الأسر التي أصبحت مستحقة للدعم نتيجة تغير ظروفها الاقتصادية، مقابل حذف غير المستحقين وفق ضوابط دقيقة.
خامسًا: إعلان جميع معايير الاستحقاق والاستبعاد للرأي العام بكل شفافية، مع إخطار المواطنين مسبقًا بأسباب الاستبعاد ومنحهم فرصة كافية لتحديث بياناتهم قبل اتخاذ أي إجراء نهائي.
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن الحفاظ على المال العام لا يتعارض مع حماية حقوق المواطنين، بل إن نجاح منظومة الدعم يرتكز على تحقيق التوازن بين الأمرين وأنه يجب متابعة هذا الملف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون أي تجاوزات أو أخطاء مؤكدًا أن تنقية البطاقات التموينية يجب أن تكون عنوانًا للعدالة وليس سببًا لمعاناة المواطنين، وأن استبعاد غير المستحقين واجب وطني لحماية موارد الدولة، لكن استبعاد مستحق واحد بغير وجه حق يمثل إخلالًا بمبادئ العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، وهو ما يتطلب أقصى درجات الدقة والشفافية والمراجعة المستمرة في كل قرار.



