أكد النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا ينشئ كيانًا جديدًا، وإنما يضع إطارًا قانونيًا ينظم تجربة أثبتت نجاحها على أرض الواقع، بما يضمن حوكمتها واستدامتها، ويعزز دورها في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الشاملة.
وقال شلبي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن الحديث عن جهاز بحجم وأهمية جهاز مستقبل مصر يستوجب توضيح فلسفة إنشائه ودوره للمواطنين، موضحًا أن الجهاز تمكن خلال فترة وجيزة من تجاوز العديد من التعقيدات البيروقراطية، وقدم حلولًا عملية وسريعة في عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها التوسع في الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، الأمر الذي انعكس على زيادة الإنتاج وتحسين جودته وتحقيق وفرة أكبر.
وأضاف أن الجهاز نجح أيضًا في استقطاب خبرات وكفاءات متميزة من القطاع الخاص والاستفادة منها، متجاوزًا كثيرًا من العقبات الإدارية التي عطلت تنفيذ مشروعات مهمة على مدار سنوات، مؤكدًا أن فلسفة مشروع القانون تقوم على تقنين هذا النجاح والبناء عليه، وليس استحداث جهاز جديد.
ووجه رئيس لجنة الإسكان الشكر إلى اللجنة المشتركة ومقررها على الجهد الكبير الذي بُذل في دراسة مشروع القانون، وإعادة صياغة عدد من مواده، بما أسهم في إحكام النصوص التشريعية وتعزيز توافقها مع أحكام الدستور.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تحتاج إلى مؤسسات تمتلك المرونة والقدرة على اتخاذ القرار بسرعة، وتنفيذ المشروعات بكفاءة وفق رؤية تنموية متكاملة، معربًا عن تطلع لجنة الإسكان إلى أن يضطلع الجهاز بدور مؤثر في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق المستدامة، بما يشمل محطات تحلية مياه البحر، ومحطات المعالجة، ومشروعات الطاقة المتجددة، دعمًا لخطط التنمية العمرانية والتوسع في إنشاء المجتمعات الجديدة.
وشدد شلبي على أن استمرار نجاح جهاز مستقبل مصر يتطلب وجود إطار قانوني واضح يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة المؤسسية، مع التأكيد على أن يكون الجهاز داعمًا ومكملًا للقطاع الخاص وليس منافسًا له، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتسريع تنفيذ المشروعات، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وفي ختام كلمته، أعلن النائب أحمد شلبي موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ نموذج وطني حديث في الإدارة والتنفيذ، ويعزز قدرة الدولة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.



