قال إبراهيم كابان مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، إنّ تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم على الملاحة تعكس بصورة مباشرة تأثير ذلك في علاقات الولايات المتحدة مع الدول الغربية والصين وغيرها من الدول المستفيدة من النفط الإيراني.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي رعد عبد المجيد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن واشنطن ستسعى إلى البقاء في المنطقة والسيطرة على المضيق، وأن الرئيس الأمريكي يمارس ضغوطاً على الحكومة الإيرانية للقبول بالشروط الأمريكية، بما يضمن للولايات المتحدة حصة في هذا المسار، لافتاً إلى أن نحو 41% من إنتاج النفط والغاز الأحفوري في المنطقة يمر عبر دول الخليج العربي وإيران والعراق، بما يعزز الحضور الأمريكي.
وتابع، أن إطالة عمر الحرب، من وجهة نظر الولايات المتحدة، ترتبط بتأكيد بقائها في المنطقة، مشيراً إلى أنه لولا أهمية مضيق هرمز لانتهت الحرب، لافتًا، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تتعمد أن يبقى المشهد معقداً، وأن تستمر الحرب والخسائر العسكرية، سواء البشرية أو المتعلقة بالأسلحة، في إطار استراتيجية تهدف إلى السيطرة على المضيق وفرض رسوم مستقبلية على حركة العبور وعلى إيران وغيرها.
وأوضح مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات أن الرئيس الأمريكي يبرر هذه السياسات باعتبارها جزءاً من حرب عالمية ضد النظام الإيراني، معتبراً أن إدارة ترامب لا تعير اهتماماً كبيراً للقانون الدولي، لا سيما في قضايا الشرق الأوسط، مستشهداً بالتدخلات الأمريكية السابقة في العراق وإيران وأفغانستان.
وذكر، أن عدداً من الدول المجاورة لإيران يدعم الولايات المتحدة بسبب مواقف طهران خلال السنوات الماضية، ورغبتها في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن تفعيل ملف مضيق هرمز على المستويين الاستراتيجي والجيو-اقتصادي يمثل توجهاً أمريكياً، وأن استمرار إيران في إبقاء الحرب مرتبطة بالمضيق يصب أيضاً في دعم الموقف الأمريكي.
https://www.youtube.com/shorts/KqlUX4H2y4U