حذّرت وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية، مونيك باربو، من أن فرنسا تواجه حالة جفاف «استثنائية» و«مقلقة للغاية»، في ظل خضوع معظم أنحاء البلاد لقيود مبكرة على استخدام المياه.
وأوضحت الوزيرة، في تصريحات لها اليوم الأربعاء، أن 99 مقاطعة، أي كامل التراب الفرنسي في القارة، تطبق حاليًا قيودًا جزئية أو كاملة على استهلاك المياه، بينها 43 مقاطعة في حالة أزمة تُخصص فيها الموارد للاستخدامات الأساسية، مع سريان 206 قرارات تنظيمية، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ عام 2013 على الأقل.
وقالت باربو إن هذا الجفاف يتميز بتبكيره نحو شهر كامل عن المعتاد، إلى جانب شدته، مضيفة أن ما يزيد من قلقها أن الوضع جاء رغم أن أمطار الربيع كانت في حدودها الطبيعية، وهو ما يعكس اضطرابًا عميقًا في دورة المياه بفعل التغير المناخي.
وأشارت إلى أن التربة هي الأكثر تضررًا حتى الآن بمستويات رطوبة منخفضة تقترب من الأرقام القياسية، فيما تراجعت تدفقات الأنهار بسرعة منذ بداية يونيو، إذ سجّل نحو ثلث نقاط القياس مستويات أدنى من أدنى معدلاتها خلال العشرين عامًا الماضية، بينما جفّ نحو ربع المجاري المائية الصغيرة تمامًا.
وأكدت وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية أن هذا الوضع غير مسبوق بالبلاد منذ بدء نظام المتابعة الوطني لمستويات الأنهار عام 2012.