أعلنت الحكومة الزامبية، اليوم الأربعاء، وفاة السياسي جاي سكوت عن عمر ناهز 82 عامًا، وهو الذي دخل تاريخ البلاد كأول رئيس أبيض يتولى قيادة زامبيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1964، بعدما شغل منصب رئيس الجمهورية بالإنابة لمدة ثلاثة أشهر في عام 2014.
وجاء تولي سكوت رئاسة البلاد عقب وفاة الرئيس مايكل ساتا أثناء وجوده في منصب نائب الرئيس، ليقود المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية، مسجلًا بذلك سابقة تاريخية بوصفه أول رئيس أبيض لدولة أفريقية منذ انتهاء حكم الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، عندما غادر الرئيس فريدريك ويليم دي كليرك السلطة عام 1994 بعد الانتخابات التي أوصلت نيلسون مانديلا إلى الرئاسة.
وفي بيان رسمي، أكدت الحكومة الزامبية أن سكوت توفي في مزرعته الواقعة بالعاصمة لوساكا، مشيرة إلى أن الرئيس الحالي هاكيندي هيشيليما وجّه بإقامة جنازة رسمية تكريمًا له، على أن يُعلن موعدها في وقت لاحق.
وينحدر جاي سكوت من أصول إسكتلندية وإنجليزية، وبدأ مسيرته السياسية بانتخابه عضوًا في البرلمان عام 1991، قبل أن يتولى عددًا من المناصب الوزارية، من بينها وزارة الزراعة والغذاء والثروة السمكية، ثم عُين نائبًا للرئيس عام 2011، ليصبح أول شخص أبيض البشرة يشغل هذا المنصب في تاريخ زامبيا.
وخلال مسيرته، ارتبط اسم سكوت بإدارة المرحلة الانتقالية عقب وفاة الرئيس ساتا، وهي فترة اتسمت بالحفاظ على الاستقرار السياسي وضمان انتقال السلطة وفق الأطر الدستورية، ما عزز مكانته كأحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ زامبيا الحديث.

