أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، أن مصر تمتلك منظومة كهرباء قوية تعتمد على تنوع مصادر الإنتاج، موضحًا أن القدرات الإنتاجية للشبكة الكهربائية تصل إلى نحو 65 ألف ميجاوات، بينما بلغ أقصى معدل للاستهلاك حوالي 39 ألف ميجاوات، وهو ما يعكس وجود احتياطي وقدرة على مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة.
وأوضح الشناوي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين أحمد دياب ومحمد جوهر، ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن تنوع مصادر إنتاج الكهرباء يعد أحد أهم عوامل استقرار الشبكة، حيث لا تعتمد مصر على مصدر واحد للطاقة، وإنما تجمع بين مصادر متجددة وأخرى تقليدية.
الطاقة الشمسية والرياح والمياه ضمن مصادر الكهرباء المتجددة
وأشار خبير الطاقة إلى أن قطاع الكهرباء في مصر يعتمد على عدد من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، في مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، مؤكدًا أن الدولة توسعت خلال السنوات الماضية في إنشاء مشروعات الطاقة النظيفة بهدف زيادة مساهمتها في مزيج الطاقة.
وأضاف أن مصادر الطاقة المتجددة تمثل حاليًا نحو 25% من إجمالي الكهرباء المنتجة في مصر، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع في الاعتماد على الطاقة النظيفة وتقليل استخدام الوقود التقليدي.
الغاز الطبيعي والمازوت.. دور رئيسي في إنتاج الكهرباء
ولفت الشناوي إلى أن محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي والمازوت ما زالت تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الإنتاج، حيث توفر قدرات كبيرة لتلبية احتياجات المواطنين والصناعة، خاصة خلال فترات زيادة الاستهلاك.
وأوضح أن الدولة تعمل بالتوازي على زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود الأحفوري وتوفير كميات أكبر من الغاز الطبيعي للاستخدامات الأخرى.
محطة الضبعة النووية تدعم مستقبل الطاقة في مصر
وتطرق خبير الطاقة إلى مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن دخولها الخدمة مستقبلًا سيمثل إضافة مهمة لمنظومة الكهرباء في مصر، حيث ستوفر مصدرًا جديدًا ومستقرًا للطاقة، بما يدعم خطط الدولة لتنويع مصادر الإنتاج.
الطاقة المتجددة تقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري
وأوضح الشناوي أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يأتي بسبب عدة عوامل، أبرزها أنها مصادر نظيفة لا تنتج انبعاثات كربونية، إلى جانب دورها في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري.
وأشار إلى أن الظروف العالمية والتوترات الجيوسياسية أثبتت أهمية تنويع مصادر الطاقة، خاصة مع تأثر أسواق النفط والغاز العالمية بالأزمات الدولية وتقلبات الأسعار.
محطة جبل الزيت.. نموذج مصري في طاقة الرياح
واستشهد خبير الطاقة بمحطة جبل الزيت لطاقة الرياح، التي تبلغ قدرتها نحو 582 ميجاوات، مؤكدًا أنها تعد واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح، وتساهم في دعم الشبكة الكهربائية وتوفير كميات من الغاز الطبيعي كانت ستستخدم في إنتاج الكهرباء.
وأكد أن كل محطة جديدة للطاقة الشمسية أو الرياح تمثل خطوة نحو تحقيق مزيج طاقة أكثر استدامة، وتعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجاتها من الكهرباء خلال السنوات المقبلة.


