في عالم متسارع تزداد فيه ضغوط الحياة اليومية وتتراكم شحنات التوتر، يبحث الكثيرون عن ملاذات طبيعية بسيطة لاستعادة سلامهم الداخلي.
وفي هذا السياق، تسلط الأبحاث وخبراء الصحة الشمولية الضوء على ممارسات "العودة إلى الطبيعة"، والتي يأتي على رأسها ممارسة "عناق الأشجار" كأداة فعالة لتحقيق التوازن النفسي والجسدي.
تبادل طاقي لإذابة التوتر
لا تقتصر العلاقة بين الإنسان والشجرة على المنظر الجمالي أو الفوائد البيئية التقليدية، بل تمتد إلى بُعد طاقي عميق يسهم بشكل مباشر في تحسين الحالة المزاجية والتخلص من الطاقة المشحونة بالسلبية.
وفي هذا الصدد، أوضحت مدربة الصحة والعافية اللبنانية، نادين خليل، صاحبة حساب "wellnessbynadine" الشهير عبر منصة "إنستغرام" قائلة: "الأشجار تحمل طاقة عالية من السلام والاستقرار، وبمجرّد احتضانها، يستمدّ الجسم جزءًا من هذه الطاقة، في المقابل، تمتصّ الشجرة الطاقة السلبية من الإنسان، فتُذيبها في الأرض، ثم تُحوّلها إلى طاقة إيجابية."
كيف يستجيب الجسد لعناق الأشجار فسيولوجيًا؟
إن هذا التواصل الجسدي مع الطبيعة يترجمه الجسم فورًا إلى استجابات حيوية تسهم في تهدئة العقل والجسد معاً، فالأمر لا يتوقف عند حدود الشعور اللحظي بالراحة، بل يمتد ليحدث تغييراً ملموساً في عمل الجهاز العصبي.
وفي تصريحات صحفية لها حول هذا التأثير، صرّحت خليل قائلة: "عناق الشجرة قد يمنح الإنسان شعورًا بالأمان، ما يساعد الجهاز العصبي على الانتقال إلى وضع التعافي، وبالتالي إفراز هرمونات مرتبطة بالراحة والسعادة."
أبرز الفوائد الصحية والنفسية للممارسة:
- الانتقال لشفاء الجهاز العصبي: يساعد هذا التواصل على تحويل الجسم من حالة "الكر والفر" (القلق والتوتر) إلى حالة "الراحة والتعافي".
- إفراز هرمونات السعادة: يحفز الدماغ على إنتاج هرمونات مثل الأوكسيتوسين والدوبامين، مما يعزز مشاعر الأمان والبهجة.
- تفريغ الشحنات السلبية: تعمل جذور الأشجار الممتدة في عمق الأرض كقناة طبيعية لتصريف التوترات والضغوط وتأريض الطاقة الحيوية للإنسان.

