قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم تسجيل المكالمات وفتح مكبر الصوت دون علم الطرف الآخر.. وتقطيع حلوى مجسمة لإخافة حيوان حي

دار الإفتاء
دار الإفتاء

فتاوى تشغل الأذهان
حكم تقطيع حلوى مجسمة لإخافة حيوان حي.. الإفتاء تجيب

حكم تسجيل المكالمات وفتح مكبر الصوت دون علم الطرف الآخر.. الإفتاء تجيب

ما حكم شراء أجهزة وبيعها بسعر زيادة؟.. أمين الفتوى يجيب


نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل بال كثيرين والتي وضّحت أحكامها الفقهية دار الإفتاء والأزهر الشريف، ونرصد أبرز هذه الفتاوى في السطور التالية.

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم تقطيع حلوى مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان أمام حيوان حيّ لإفزاعه؟ فقد انتشرت بعض المقاطِع المصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيها بعض الأشخاص يقومون بالإقدام على تقطيع كعكة مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان، وذلك بحضرة حيوان حيٍّ من جنسه، فيظهر عليه بعض أعراض الخوف والفزع، فما موقف الشرع من هذا السلوك؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: ما انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مقاطع مُصوَّرة يظهر فيها بعض الأشخاص وهم يحاكون فعل الذ.بح على مجسَّمات حيوانية مصنوعة من الكعك أو العجين أمام حيوانٍ حيٍّ من جنسه، بحيث تظهر على الحيوان أمارات الرهبة والفزع والاضطراب فيما يُعرف بتريند "ذ.بح حيوان الحلوى" -حرام شرعًا؛ لما فيه من إيذاء نفسي للحيوان، وتعدٍّ صارخ ومخالفة صريحة لمقتضى مقصد الرحمة والإحسان اللذَين أرستهما الشريعة الغرَّاء في حق جميع المخلوقات الحيَّة.

كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم إفشاء السر بعد الاتفاق على كتمانه، وما الموقف الشرعي من الدعاء على الآخرين بسبب ذلك.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما قام به والد الفتاة من نشر الحديث الذي دار في مجلس خاص، رغم الاتفاق على سريته والحلف على عدم إفشائه، أمر غير جائز شرعًا، ويُعد إخلالًا بالأمانة التي أمر الشرع بحفظها.

خيانة مجالس الأمانة

وأشار إلى حديث النبي ﷺ: «المجالس بالأمانة»، مؤكدًا أن كل ما يُقال داخل المجالس الخاصة يُعد أمانة يُسأل عنها الإنسان أمام الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز نقله أو إفشاؤه دون إذن صريح من أطرافه.

وأضاف أن الاتفاق الصريح على سرية الحديث يزيد من حرمة إفشائه، لافتًا إلى أن الحلف على كتمان السر ثم مخالفته يُعد إثمًا يستوجب التوبة النصوح، والرجوع عن هذا الفعل.

وفيما يتعلق برد الفعل، شدد على أن الغضب من هذا التصرف حق مشروع، لكنه لا يبرر الدعاء على الفتاة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، موضحًا أن الخطأ يتحمله من ارتكبه، ولا يجوز تحميل غيره تبعاته.

ونصح بضرورة التوجه إلى والد الفتاة بالحوار المباشر، وتذكيره بالاتفاق الذي جرى بينهما، والعمل على تصحيح ما ترتب على إفشاء السر، خاصة إذا نتج عنه ضرر في العمل أو السمعة أو غير ذلك من المصالح.

كما لفت إلى أنه في حال ترتب ضرر بالغ، يجوز اللجوء إلى القضاء لرفع الضرر، مستندًا إلى القاعدة النبوية: «لا ضرر ولا ضرار»، بما يحفظ الحقوق ويمنع تفاقم الأذى.

وحذر من انتشار بعض الممارسات الخاطئة المرتبطة بوسائل الاتصال الحديثة، مثل فتح مكبر الصوت دون علم الطرف الآخر أو تسجيل المكالمات دون إذنه، مؤكدًا أن هذه الأفعال محرمة شرعًا، وتمثل انتهاكًا للخصوصية، فضلًا عن مخالفتها للقوانين المنظمة.

وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن حكم شراء سلعة كالأجهزة المنزلية ثم إعادة بيعها بسعر أعلى، وهل يدخل ذلك في دائرة الحرام.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الأصل في المعاملات الإباحة، وأن من اشترى سلعة بماله وتملكها تملكًا صحيحًا، يجوز له بعد ذلك بيعها بسعر أعلى، ولا حرج في ذلك شرعًا.

وأشار إلى أن تحقيق الربح في البيع أمر مشروع، بشرط ألا يصل إلى حد المبالغة التي تندرج تحت «الغبن الفاحش»، كأن تُباع السلعة بأضعاف سعرها بشكل يستغل حاجة الناس أو جهلهم بالأسعار، مؤكدًا أن هذا السلوك مرفوض لما فيه من ظلم وإضرار بالغير.

وأضاف أن البيع بالتقسيط أو البيع النقدي كلاهما جائز، طالما تمت المعاملة بشفافية ووضوح، وتم تحديد السعر بشكل معلوم للطرفين دون غش أو تدليس.

وشدد على أهمية الصدق والأمانة في المعاملات التجارية، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا»، موضحًا أن إخفاء عيوب السلعة أو تضليل المشتري يعد من المحرمات التي تُذهب البركة من الرزق.

كما استشهد بقصة مرور النبي ﷺ على بائع الطعام الذي أخفى الجزء الرديء أسفل الجيد، فأنكر عليه ذلك، في رسالة واضحة بوجوب الوضوح وعدم خداع المشتري.

وأكد أن التاجر الصادق الأمين ينال بركة في رزقه، وأن الالتزام بالقيم الأخلاقية في البيع والشراء هو الطريق لبناء ثقة بين الناس، وتحقيق الاستقرار في المعاملات داخل المجتمع.