تتوجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسريع منح تراخيص التعدين في أعماق البحار، و ذلك خلافا لنهج الإدارات الأمريكية السابقة التي منعت هذا النوع من التنقيب لأسباب بيئية.
و تعتزم الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، طرح مساحات بحرية شاسعة قبالة "ساموا" الأمريكية في مزاد علني للتنقيب عن المعادن في أعماق البحار، و ذلك رغم التحذيرات البيئية والاعتراضات الدولية.
ويمثل القرار خروجا عن نهج الإدارات الأمريكية السابقة التي التزمت بقواعد السلطة الدولية لقاع البحار التابعة للأمم المتحدة، والتي لا تزال تناقش منذ سنوات إطارا قانونيا ينظم التعدين في المياه الدولية.
وتشمل المناطق المطروحة نحو 51 ألف ميل مربع من المياه، بحسب إشعار نشرته الحكومة الأميركية.
وتعارض أكثر من 43 دولة التعدين في أعماق البحار، مطالبة بفرض حظر أو وقف اختياري، وسط تحذيرات علمية من أن هذه الأنشطة قد تلحق أضراراً جسيمة بالنظم البيئية البحرية عبر الضوضاء والرواسب والغبار الذي يهدد الكائنات البحرية.
و تسعى الولايات المتحدة ودول أخرى إلى استغلال قاع البحر للحصول على معادن استراتيجية، بينها النحاس والحديد والزنك، لتلبية الطلب المتزايد من قطاعات التكنولوجيا والصناعات العسكرية والسيارات الكهربائية.

