أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش اللبناني انتشر في أولى المناطق التجريبية جنوبي لبنان التي تم الاتفاق عليها مع إسرائيل في واشنطن.
في التفاصيل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن الجيش اللبناني بدأ رسمياً بالانتشار في "المنطقة التجريبية" الأولى.
ويأتي هذا في إطار تنفيذ الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان. ويتزامن هذا الانتشار مع استعدادات إسرائيلية لتسليم المنطقة التجريبية الثانية إلى الجانب اللبناني.
المنطقة التجريبية الأولى
أوضحت الصحيفة أن المنطقة التجريبية الأولى التي دخلها الجيش اللبناني تقع شمال المنطقة الأمنية التي كانت خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وتحديداً، تقع هذه المنطقة بالقرب من قريتي فرون ورندورية، في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.
وبينما لم يكن للجيش الإسرائيلي وجود عسكري في المنطقة الأولى التي سُلمت إلى لبنان، فإن المنطقة الثانية، التي يجري تجهيزها حالياً للتسليم، تشهد وجوداً عسكرياً إسرائيلياً.
ومن المتوقع الإعلان الرسمي عن بدء المرحلة التجريبية يوم الأحد المقبل.
وتكتسب هذه المناطق أهمية استراتيجية بالغة، إذ تقع شمال "الخط الأصفر"، بالقرب من وادي السلوقي ونهر الليطاني، وهما منطقتان شهدتا عمليات عسكرية مكثفة، سواء خلال حرب لبنان الثانية أو خلال الهجوم البري الحالي.
الاتفاق الإطاري
ينص الاتفاق الإطاري على نقل تدريجي للمسؤولية الأمنية الكاملة إلى القوات المسلحة اللبنانية عبر مناطق تجريبية. ويهدف ذلك إلى ضمان إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي ونشر القوات اللبنانية بشكل قابل للتحقق. وقد تم الاتفاق بالفعل على المنطقتين الأوليين، على أن يتم تحديد مناطق إضافية في اتفاقيات لاحقة.
خلال المحادثات التي عُقدت في روما بوساطة أمريكية، برز "المقترح الإيطالي" الذي يدعو إلى نشر قوات إيطالية للإشراف على نزع السلاح من هذه المناطق وضمان خلوها من عناصر حزب الله.
وجاء هذا المقترح بعد رفض إسرائيل والولايات المتحدة بشكل قاطع مشاركة قوات اليونيفيل في الإشراف على العملية.
أشارت الصحيفة إلى تباين في وجهات النظر خلال المفاوضات. فقد شدد ممثلو الجيش الإسرائيلي على ضرورة تقييم الجانب الإسرائيلي للبرنامج التجريبي قبل المضي قدماً، بينما أصر الجانب اللبناني على أن يتحمل الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة عن كل من الأرض وعملية التقييم. ومع وصول المناقشات حول هذه المسألة إلى طريق مسدود، بات المقترح الإيطالي قيد الدراسة من قبل الأطراف المعنية. ويأتي هذا وسط ترقب لتطورات في الأيام المقبلة.
خلال ذلك، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على أطراف بلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد.
كما أفاد شهود عيان بسماع دوي تفجير نفذته القوات الإسرائيلية في محيط بلدة كفرتبنيت، وفقًا لوسائل إعلام محلية.
سبق ذلك، أن غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون بيروت صباح السبت متجهًا إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب في 21 يوليو، وفقًا لما أعلنته الرئاسة اللبنانية، وذلك بعد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية اختُتمت الأربعاء في روما.
وأوضح بيان للرئاسة أن عون سيجري، إضافة إلى قمته مع ترمب في البيت الأبيض، «لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها».
ومن بين الملفات التي سيتم بحثها أيضًا بسط سلطة الدولة اللبنانية على مختلف المناطق.









