قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟.. عيار 21 يتراجع 45 جنيهًا في أسبوع والفيدرالي يحسم الاتجاه 29 يوليو

الذهب
الذهب


تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 11 إلى 18 يوليو 2026، إذ فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 45 جنيهًا بما يعادل 0.77% من قيمته، لينهي الأسبوع عند 5810 جنيهات مقابل 5855 جنيهًا في بداية التعاملات، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو، والذي يُنظر إليه باعتباره العامل الأبرز في تحديد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.


وأوضح التقرير أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط معتدلة نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، حيث أسهم تراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة في تعزيز توقعات استقرار السياسة النقدية، بينما أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي حدّ من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
 

وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 5810 جنيهات، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية عند 4018 دولارًا بنهاية الأسبوع.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن تحركات الذهب خلال الأسبوع الماضي عكست بوضوح مدى تعقيد المشهد في أسواق المعدن النفيس، موضحًا أن كثيرًا من المستثمرين كانوا يتوقعون صعود الذهب مع تصاعد الأزمات السياسية، إلا أن ما حدث كان مختلفًا، إذ أدت التوترات الجيوسياسية إلى رفع أسعار النفط، وهو ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، لتتعرض أسعار الذهب لضغوط واضحة.


وأضاف إمبابي أن منصة «آي صاغة» تحرص على تقديم أسعار تعكس الواقع الفعلي للسوق، مؤكدًا أن الفجوات السعرية التي ظهرت خلال الأسبوع لا تعني وجود فرص استثمارية استثنائية، وإنما تعكس اختلافًا في آليات التسعير بين السوق المحلية والأسواق العالمية، مشيرًا إلى استمرار المنصة في العمل على تضييق هذه الفجوات وتوفير أسعار أكثر عدالة وشفافية للمستهلكين.
 

تحركات الأسعار في السوق المحلية
 

وأشار التقرير إلى أن جرام الذهب عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع عند 5855 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى أعلى مستوى له عند 5895 جنيهًا في 12 يوليو، ثم دخل في موجة تصحيح تدريجية لينهي الأسبوع عند 5810 جنيهات، بالتزامن مع تراجع النشاط في السوق المحلية وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.


كما أظهرت بيانات التقرير انخفاض عدد التحديثات السعرية اليومية من 11 تحديثًا في 13 يوليو إلى 7 تحديثات فقط في 17 يوليو، في إشارة إلى انخفاض وتيرة التداول، مع انتظار المتعاملين اتضاح الرؤية بشأن اتجاه أسعار الذهب عالميًا.
 

استقرار الدولار حدّ من تقلبات الذهب
 

وأوضح تقرير «آي صاغة» أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري جاءت محدودة خلال الأسبوع، وهو ما أسهم في تقليص حدة تقلبات الذهب بالسوق المحلية. وسجل الدولار 50.53 جنيهًا في 15 يوليو، منخفضًا بنسبة 0.37% مقارنة بالجلسة السابقة، فيما بلغ سعره في البنك الأهلي المصري 50.34 جنيهًا للشراء و50.44 جنيهًا للبيع.


وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر الصرف جعل تأثير الدولار على أسعار الذهب المحلية محايدًا إلى حد كبير، إذ لم يفرض ضغوطًا إضافية على السوق، لكنه في المقابل لم يوفر الدعم الكافي لتعويض تراجع الأسعار العالمية.
 

تحركات الأوقية العالمية
 

ولفت التقرير إلى أن أسعار الذهب في الأسواق العالمية شهدت أداءً متباينًا خلال الأسبوع، حيث ارتفعت الأوقية من 4001.65 دولار في 13 يوليو إلى 4053.30 دولارًا في 14 يوليو، ثم واصلت صعودها لتسجل أعلى مستوياتها عند 4060.90 دولارًا في 15 يوليو.


لكن هذا الارتفاع لم يستمر، إذ تعرضت الأوقية لموجة تصحيح هابطة دفعتها إلى 4004.45 دولارًا في 16 يوليو، قبل أن تستقر قرب 4018 دولارًا مع نهاية الأسبوع.


وأوضح التقرير أن هذه التحركات جاءت نتيجة تباين تأثير بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يسفر عنه من قرارات بشأن السياسة النقدية.
 

الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية
 

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن السوق المحلية شهدت تذبذبًا ملحوظًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية، حيث بلغت 173.66 جنيهًا بنسبة 3.07% في 13 يوليو، قبل أن تنخفض إلى 90.85 جنيهًا بنسبة 1.57% في 14 يوليو.


وأضاف أن الفجوة واصلت التراجع لتسجل أدنى مستوياتها عند 86.70 جنيهًا بنسبة 1.50% في 15 يوليو، ثم عادت للارتفاع إلى 99.77 جنيهًا بنسبة 1.75% في 16 يوليو.


ويرى التقرير أن هذا التذبذب يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في آليات التسعير داخل السوق المحلية، إلى جانب تأثرها بالمتغيرات العالمية واختلاف مستويات العرض والطلب في السوق المصرية.
 

الأسواق العالمية بين التضخم والتوترات الجيوسياسية
 

وأوضح التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما وفر دعمًا نظريًا لأسعار الذهب بعد تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو، إلا أن هذا الدعم لم يستمر طويلًا.


وأشار إلى أن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أعادت الضغوط إلى الأسواق، بعدما ساهمت في ارتفاع أسعار النفط وتعزيز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.


وأضاف التقرير أن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران أثارت مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في شهر، الأمر الذي عزز الضغوط التضخمية وأبقى الذهب تحت تأثير عاملين متناقضين.
كما حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على قوته بالقرب من 100.78 نقطة، مستفيدًا من الإقبال عليه كملاذ آمن، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية رغم استمرار التوترات السياسية.
 

هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟
 

وأوضح تقرير «آي صاغة» أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل المتعارضة، إذ تتلقى دعمًا من استمرار تراجع معدلات التضخم الأمريكية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي تعزز الطلب على الملاذات الآمنة.


وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن المعدن النفيس لا يزال يواجه ضغوطًا ناتجة عن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب قوة الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، فضلًا عن تراجع الطلب في السوق المحلية، وهو ما انعكس على انخفاض وتيرة التحديثات السعرية وحركة التداول خلال الأسبوع الماضي.


وقال المهندس سعيد إمبابي إن التقلبات الحالية في أسعار الذهب تُعد طبيعية في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية، مؤكدًا أن الشراء طويل الأجل يظل خيارًا مناسبًا للمستثمرين مع استقرار الأسعار داخل نطاقات محددة، خاصة للراغبين في الادخار والحفاظ على قيمة الأموال.
 

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
 

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط على المدى القصير، مع توقع استمرار التداول بين 5700 و5900 جنيه لجرام الذهب عيار 21 حتى صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 29 يوليو.


وأشار التقرير إلى أن اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بقرارات السياسة النقدية الأمريكية، وبيانات التضخم، وتحركات الدولار، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارها المحركات الرئيسية لمسار أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية، مؤكدًا أن قرار الفيدرالي المرتقب سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار المعدن النفيس.