أكد المستشار وائل أبوشوشة، المحامي وخبير العلاقات الأسرية، أن مصطلح "الخيانة الزوجية" يُستخدم بشكل واسع في المجتمع، لكنه لا يمثل توصيفًا قانونيًا في التشريعات المصرية، موضحًا أن القانون ينظم جرائم محددة بنصوص واضحة، أبرزها جريمة الزنا، وفقًا لضوابط قانونية محددة.
"الخيانة الزوجية" ليست جريمة في القانون
وأوضح أبوشوشة، خلال لقائه ببرنامج "خط أحمر" مع الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن القانون المصري لا يتضمن جريمة تحمل اسم "الخيانة الزوجية"، وإنما ينص على جرائم محددة، وفي مقدمتها جريمة الزنا، التي تتطلب توافر أركان قانونية وأدلة لإثباتها.

الخلط بين المفاهيم الاجتماعية والقانونية
وأشار إلى أن الخلط بين المصطلحات الاجتماعية والمفاهيم القانونية يؤدي إلى فهم غير دقيق لطبيعة الجرائم المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن المشرع المصري وضع تعريفات قانونية واضحة لا يجوز استبدالها بالمصطلحات المتداولة بين الناس.

المكالمات الهاتفية ليست دليلًا على جريمة
وأكد خبير العلاقات الأسرية أن إجراء مكالمة هاتفية أو تواصل بين شخصين لا يُعد في حد ذاته جريمة أو دليلًا على وجود خيانة، موضحًا أن التقييم القانوني لأي واقعة يعتمد على توافر أركان الجريمة والأدلة والظروف المحيطة بها، ولا تُوقع العقوبة إلا إذا انطبقت نصوص القانون.
الوقاية تبدأ من الأسرة
وشدد أبوشوشة على أن حماية الأسرة لا تعتمد على العقوبات القانونية وحدها، بل تبدأ من التربية السليمة داخل المنزل، عبر ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز احترام الحياة الزوجية لدى الأبناء، معتبرًا أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول للحد من المشكلات الأسرية.
التمييز بين تعدد الزوجات والخيانة
وأوضح أن الشريعة الإسلامية فرّقت بين تعدد الزوجات والخيانة، إذ أجازت للرجل الزواج بأكثر من زوجة وفق ضوابط وشروط محددة، مؤكدًا أن هذا الأمر يختلف تمامًا عن مفهوم الخيانة، وأن الخلط بينهما يُعد فهمًا غير صحيح من الناحيتين الشرعية والقانونية.

واختتم المستشار وائل أبوشوشة تصريحاته بالتأكيد على أهمية التمييز بين المفاهيم القانونية والاجتماعية عند تناول القضايا الأسرية، مشيرًا إلى أن الوعي القانوني الصحيح يسهم في تجنب إساءة فهم النصوص والتعامل مع القضايا الأسرية بصورة أكثر دقة.

