قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زوكربيرج يقلد خطة إيلون ماسك.. ميتا تتعاون مع أنثروبيك بعرض ملياري

إيلون ماسك وزوكربيرج
إيلون ماسك وزوكربيرج

تجري شركة ميتا محادثات أولية لتأجير قدرات حوسبة لشركة أنثروبيك Anthropic، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار على مدى عامين، وفقا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.

وفي حال إتمام الاتفاق، فإن الخطوة ستمنح الرئيس التنفيذي لـ “ميتا” مارك زوكربيرج مصدرا تجاريا جديدا تماما، كما ستدفع مختبر الذكاء الاصطناعي التابع لـ أنثروبيك إلى الانخراط بشكل أعمق في سباق الحصول على القدرات الحاسوبية، وهو سباق لا يبدو أنه يتجه إلى التباطؤ.

وتحاكي هذه الخطوة نموذجا سبق أن اتبعه إيلون ماسك، بعدما حولت SpaceX مراكز بياناتها العملاقة "كولوسوس" إلى نشاط لتأجير الحوسبة في وقت سابق من العام، وأصبحت أنثروبيك أحد أبرز العملاء لهذه الخدمة.

ويبدو أن زوكربيرج يسعى للحصول على حصة من هذا السوق، مستفيدا من مراكز البيانات التي كانت موضع انتقادات من بعض المستثمرين بسبب ضخامة الإنفاق عليها.

إيلون ماسك وزوكربيرج

أنثروبيك طرحت الفكرة أولا

بحسب التقرير، قدمت أنثروبيك مقترح الصفقة في يونيو الماضي، بينما تدرس ميتا إمكانية إتمامها، ومن المتوقع أن تدفع أنثروبيك المقابل المالي على أقساط شهرية لمدة عامين، مع إمكانية انسحاب أي من الطرفين مبكرا من الاتفاق.

ولا تزال تفاصيل الصفقة قيد التفاوض، لكنها تقدر بنحو ثلث حجم الاتفاق الذي أبرمته أنثروبيك مع سبيس إكس في مايو الماضي، والذي تبلغ قيمته 45 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات، أي نحو 1.25 مليار دولار شهريا، مقابل الوصول إلى مجموعات الحوسبة "كولوسوس 1" و"كولوسوس 2" في مدينة ممفيس.

كما تضمن اتفاق سبيس إكس بندا يسمح بالخروج بعد 90 يوما، في إشارة إلى سرعة تغير سوق الذكاء الاصطناعي والطلب المتقلب على البنية التحتية الحاسوبية.

لماذا تريد ميتا تأجير مراكز بياناتها الآن؟

تخطط ميتا لإنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار هذا العام، يذهب الجزء الأكبر منه إلى تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنحو 72 مليار دولار في العام الماضي.

وأثار هذا الإنفاق الضخم قلقا في وول ستريت، حيث يتساءل بعض المستثمرين عما إذا كان هذا الاستثمار مبررا في ظل تأخر نماذج ميتا للذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسين مثل أنثروبيك وOpenAI.

ويقدم تأجير الطاقة الحاسوبية الفائضة حلا محتملا لزوكربيرج، فقد أشار خلال مكالمة مع المستثمرين في مايو إلى أن شركات تتواصل مع ميتا "تقريبا كل أسبوع" لشراء قدرات حوسبة بأسعار مرتفعة، لكن الشركة كانت تتردد لأنها ما زالت بحاجة إلى استخدام شرائحها داخليا.

نقص شرائح إنفيديا يدفع المنافسين إلى التعاون

خلف هذه التحركات تقف مشكلة رئيسية: النقص المستمر في شرائح إنفيديا ، وهي العنصر الأساسي لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وشهدت أنثروبيك، التي تقترب قيمتها السوقية من تريليون دولار وتستعد لطرح عام أولي، ارتفاعا كبيرا في الطلب منذ انتشار أداة Claude Code، ما دفعها إلى فرض حدود استخدام حتى على نماذجها المتقدمة.

هذا النقص في الموارد الحاسوبية يدفع شركات الذكاء الاصطناعي المتنافسة إلى عقد شراكات غير معتادة. فأنثروبيك تعتمد بالفعل على سبيس إكس وأمازون، وقد يؤدي إضافة ميتا إلى تنويع مصادرها بشكل أكبر.

أما بالنسبة لـ ميتا، فإن التعاقد مع أنثروبيك قد يوفر مصدر إيرادات جديدا في الوقت الذي تحاول فيه منتجاتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي اللحاق بالمنافسين.

ورفضت الشركتان التعليق على المحادثات. ولا تزال المفاوضات في مراحلها الأولى، وقد لا تصل إلى اتفاق نهائي، لكن مجرد جلوس منافسين مباشرين إلى طاولة واحدة يعكس مدى ارتفاع قيمة القدرة الحاسوبية في عصر الذكاء الاصطناعي، ومدى استعداد زوكربيرج للاستفادة من نموذج ماسك لتحقيق عوائد من هذا القطاع.