بين أشعة الشمس الدافئة وهواء طور سيناء الجاف، تتدلى ثمار المانجو «الناعومي» بألوانها المتدرجة بين الأحمر والبنفسجي، معلنة انطلاق موسم الحصاد في جنوب سيناء.
ثمار عملاقة، يتجاوز وزن الواحدة منها في كثير من الأحيان 800 جرام، ولبٌّ كثيف ناعم يكاد يذوب في الفم، حتى يشبهها عشاقها بـ«الآيس كريم الطبيعي» لمذاقها الكريمي الفريد وخلوها تقريبًا من الألياف.
وتُعد المانجو «الناعومي» من أكبر أصناف المانجو حجمًا وأكثرها تميزًا، كما تحظى بشهرة واسعة بين المصريين والسائحين، لما تمتلكه من مذاق حلو ورائحة عطرية وقيمة غذائية مرتفعة، فضلًا عن زراعتها في بيئة صحراوية نقية تساعد على إنتاج ثمار عالية الجودة.
وقال المهندس أحمد جلال، صاحب إحدى مزارع المانجو بمدينة طور سيناء، إن هذا الصنف يتحمل درجات الحرارة المرتفعة، لذلك تجود زراعته في جنوب سيناء، حيث تنضج الثمار مبكرًا مقارنة بمعظم المحافظات، وتنضج طبيعيًا على الأشجار دون الحاجة إلى عمليات الإنضاج الصناعي، وهو ما يحافظ على نكهتها المميزة وجودتها العالية.
وأضاف أن أشجار المانجو الناعومي تُزرع على مسافات تتراوح بين مترين وثلاثة أمتار، وتحظى برعاية دقيقة على مدار العام، خاصة خلال مرحلة التزهير، مشيرًا إلى أن الأشجار قوية النمو وذات إنتاجية جيدة، بينما يبلغ متوسط وزن الثمرة نحو 800 جرام، ما يجعلها من الأصناف ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
وأوضح أن المانجو الناعومي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتحظى بإقبال كبير داخل المنتجعات السياحية بمدن خليج العقبة، كما يُخصص جزء من إنتاجها للتصدير، فيما يُطرح الجزء الآخر بالأسواق المحلية، ويبلغ سعر الكيلو داخل المزرعة 40 جنيهًا للتجار.
وأشار إلى أن من أبرز علامات نضج الثمار ظهور اللون الأحمر المائل إلى البنفسجي على مساحة كبيرة من القشرة، مؤكدًا أن جمع الثمار يجب أن يتم باستخدام المقص، وليس بشدها من الأغصان، حفاظًا على جودة الثمار وسلامة الأشجار.
ومع انطلاق موسم الحصاد، تواصل المانجو «الناعومي» ترسيخ مكانتها كواحدة من أشهر وأفخم ثمار جنوب سيناء، لتبقى عنوانًا للجودة والطعم الفريد، وواحدة من أبرز المنتجات الزراعية التي تعكس تميز البيئة 
.