حذر بنك التسويات الدولية (BIS) من أن نماذج الذكاء الاصطناعي منخفضة التكلفة، ولا سيما الصينية، قد تؤدي إلى موجة جديدة من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف النظام المالي العالمي، بعدما أصبحت قادرة على تسهيل اكتشاف الثغرات الأمنية بتكاليف محدودة، بما قد يهدد الاستقرار المالي.
وأوضح البنك، المعروف بأنه "بنك البنوك المركزية" - في تقرير له - أن تنفيذ هجوم إلكتروني باستخدام بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة قد يكلف آلاف الدولارات، في حين لا تتجاوز تكلفة استخدام بعض النماذج الأخرى، مثل DeepSeek الصينية وGrok التابعة لشركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، ما بين 50 و100 دولار فقط (نحو 37 إلى 74 جنيهاً إسترلينياً)، وهو ما يخفض الحواجز أمام المهاجمين الأقل خبرة.
وأشار البنك إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر أصبحت تهيمن على الشريحة منخفضة التكلفة من السوق، مع تزايد قدراتها التقنية، مما يجعل تنفيذ الهجمات الإلكترونية أكثر سهولة. وأضاف أن المؤسسات المالية، بما في ذلك البنوك وأنظمة المدفوعات والبنى التحتية للأسواق، تعد من أكثر القطاعات استهدافاً وترابطاً، ما يعني أن أي تطور كبير في قدرات المهاجمين قد يمتد أثره إلى النظام المالي بأكمله.
ودعا بنك التسويات الدولية إلى تعزيز التعاون بين البنوك وأجهزة الأمن القومي لمواجهة التهديدات السيبرانية، مؤكداً أن الجرائم الإلكترونية أصبحت من أكثر المجالات استفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
كما حذر البنك من أن الطفرة في الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبها من توسع في الاقتراض لتمويل مراكز البيانات، قد تشكل في حد ذاتها مخاطر على الاستقرار المالي العالمي.
بنك دولي: الذكاء الاصطناعي الصيني “الرخيص” يغذي موجة جديدة من الهجمات الإلكترونية
بنك التسويات الدولية BIS
نماذج الذكاء الاصطناعي منخفضة التكلفة
موجة جديدة من الهجمات الإلكترونية
النظام المالي العالمي
اكتشاف الثغرات الأمنية