أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر القاطع لأي مخطط يستهدف تهجير الشعب الفلسطيني يعكس ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، ويبعث برسالة سياسية ودبلوماسية واضحة بأن القاهرة تتمسك بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض فرض أي واقع جديد بالقوة.
وقال البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، إن مصر جددت التأكيد على ثوابتها الراسخة، وفي مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم، انطلاقًا من موقف مبدئي يستند إلى الشرعية الدولية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
وأوضح أن القاهرة تدعو الشركاء الأوروبيين إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في دعم حل الدولتين، مؤكدًا أن محاولات تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجاوز قرارات الشرعية الدولية لن تحقق الأمن والاستقرار، وأن السلام الحقيقي يبدأ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق المرجعيات الدولية.
وفي سياق آخر، أشار خبير العلاقات الدولية إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية التوصل إلى اتفاق دائم وشامل بين الولايات المتحدة وإيران، ورفض المساس بسيادة الدول العربية والخليجية، يعكس دور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة تؤمن بأن الحلول السياسية والحوار هما الطريق الأمثل لتجنب المزيد من الصراعات.
وأضاف أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي تصعيد عسكري في المنطقة ستكون له انعكاسات مباشرة على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وحول زيارة رئيس جمهورية الجبل الأسود إلى مصر، أوضح البرديسي أن الزيارة تعكس توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون مع مختلف الدول، مشيرًا إلى أن الجبل الأسود يمثل بوابة مهمة لمنطقة البلقان، فيما تواصل مصر ترسيخ مكانتها كمحور رئيسي في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قوة العلاقات الدولية لا ترتبط فقط بحجم الدول أو عدد سكانها، وإنما بفاعلية الدبلوماسية والمصالح المشتركة، لافتًا إلى أن عضوية الجبل الأسود في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ومسار انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي يفتحان آفاقًا جديدة للتعاون مع مصر في مجالات الاستثمار والتنمية والبنية التحتية.

