قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد 3 إخفاقات مونديالية.. هل يكون جوارديولا بداية نهضة إيطاليا؟

جوارديولا
جوارديولا

دخل الإسباني بيب جوارديولا دائرة الترشيحات بقوة لتولي القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا في خطوة قد تمثل واحدة من أكبر المفاجآت في عالم كرة القدم خلال الفترة المقبلة بعدما أصبح المدرب الكتالوني الاسم الأكثر تداولًا داخل أروقة الاتحاد الإيطالي وبين جماهير "الأزوري" الباحثة عن بداية جديدة تعيد المنتخب إلى مكانته التاريخية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تمر فيه الكرة الإيطالية بواحدة من أصعب فتراتها بعد سلسلة من الإخفاقات التي انتهت بالفشل في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما دفع مسؤولي الاتحاد الإيطالي إلى البحث عن مشروع مختلف يقوده مدرب يمتلك شخصية استثنائية وخبرة في صناعة البطولات.

مشروع جديد لإنقاذ الكرة الإيطالية

لم يعد الاتحاد الإيطالي يبحث عن مدرب لإدارة المباريات فقط بل عن قائد قادر على إعادة بناء المنتخب من جديد ووضع هوية فنية واضحة تعيد "الأزوري" إلى المنافسة على الألقاب الكبرى.

ولهذا السبب تصدر اسم بيب جوارديولا قائمة المرشحين في ظل ما يملكه من سجل تدريبي استثنائي بعدما صنع أمجاد برشلونة ثم واصل نجاحاته مع بايرن ميونخ ومانشستر سيتي ليصبح أحد أكثر المدربين تأثيرًا في كرة القدم الحديثة.

وتؤمن الجماهير الإيطالية بأن التعاقد مع مدرب بحجم جوارديولا قد يمثل نقطة التحول التي انتظرتها الكرة الإيطالية منذ سنوات.

إيطاليا تراقب تحركات الكبار

وجاء التفكير في جوارديولا بالتزامن مع اقتراب منتخبات أوروبية كبرى من إسناد مسؤوليتها الفنية إلى أسماء من الصف الأول حيث تشير تقارير إلى اقتراب زين الدين زيدان من تدريب فرنسا بينما يستعد يورجن كلوب لخوض تجربة جديدة مع منتخب ألمانيا.

ويرى كثيرون داخل إيطاليا أن المنافسة على الساحة الدولية لم تعد تقتصر على جودة اللاعبين فقط بل أصبحت تبدأ من مقاعد البدلاء وهو ما دفع الاتحاد الإيطالي إلى التفكير في التعاقد مع مدرب يملك القدرة على صناعة الفارق.

تحركات خلف الكواليس

وبحسب تقارير إعلامية شهدت الأيام الماضية تحركات مكثفة من جانب مسؤولي الكرة الإيطالية لإقناع جوارديولا بالمشروع الجديد.

وأشارت التقارير إلى أن باولو مالديني المدير الفني الجديد للمنتخبات الإيطالية برفقة ليوناردو عقدا جلسة مع المدرب الإسباني في مدينة برشلونة جرى خلالها استعراض خطة إعادة بناء المنتخب والمشروع الذي يستهدف المنافسة على لقب كأس أمم أوروبا 2028 ثم كأس العالم 2030.

وأكدت التقارير أن جوارديولا لم يغلق الباب أمام الفكرة لكنه طلب مهلة قبل اتخاذ قراره النهائي.

علاقة قديمة بإيطاليا

ورغم أن مسيرة جوارديولا التدريبية ارتبطت بإسبانيا وألمانيا وإنجلترا فإن علاقته بإيطاليا ليست جديدة.

ففي نهاية مشواره كلاعب ارتدى قميص بريشيا ولعب إلى جانب الأسطورة روبرتو باجيو كما خاض تجربة قصيرة مع روما وهو ما جعله يحتفظ بعلاقة قوية مع الكرة الإيطالية ويحرص على زيارة البلاد بصورة مستمرة.

وتمنح هذه الخلفية الاتحاد الإيطالي قدرًا من التفاؤل بإمكانية إقناع المدرب الكتالوني بخوض أول تجربة له مع المنتخبات الوطنية.

أزمة غير مسبوقة

ويعيش المنتخب الإيطالي واحدة من أكثر فتراته تعقيدًا بعدما غاب عن آخر ثلاث نسخ من كأس العالم في سابقة لم يعرفها "الأزوري" طوال تاريخه.

ورغم التتويج بلقب يورو 2020 فإن النتائج اللاحقة كشفت عن تراجع كبير في مستوى المنتخب الأمر الذي دفع الاتحاد الإيطالي إلى إجراء تغييرات واسعة على مستوى الإدارة الرياضية.

وتولى جيوفاني مالاجو رئاسة الاتحاد بينما عاد باولو مالديني إلى الواجهة لتولي الملف الفني مع الاستعانة بليوناردو كمستشار في محاولة لوضع مشروع طويل الأمد يعيد المنتخب إلى الواجهة العالمية.

جوارديولا يفكر في الراحة

ورغم الحماس الإيطالي يبقى موقف جوارديولا نفسه هو العقبة الأكبر أمام إتمام الاتفاق فالمدرب الإسباني سبق أن أعلن رغبته في الابتعاد عن الضغوط بعد نهاية رحلته مع مانشستر سيتي مؤكدًا أنه يحتاج إلى فترة راحة لاستعادة طاقته.

وقال جوارديولا في تصريحات سابقة إنه يرغب في التوقف لبعض الوقت والاستمتاع بالحياة بعيدًا عن كرة القدم وهو ما يثير الشكوك حول استعداده للعودة السريعة إلى العمل.

بيرلو يبقى البديل

وفي حال تعثر المفاوضات مع جوارديولا يمتلك الاتحاد الإيطالي خيارًا محليًا يتمثل في أندريا بيرلو الذي يظل أحد أبرز المرشحين لتولي المهمة.

ورغم ذلك تبدو رغبة المسؤولين واضحة في التعاقد مع اسم عالمي قادر على إعادة الهيبة للمنتخب الإيطالي وقيادته نحو استعادة مكانته بين كبار العالم.

وتشير المؤشرات إلى أن الاتحاد الإيطالي يسعى لحسم الملف خلال الأيام الأولى من شهر أغسطس حتى يتمكن المدرب الجديد من بدء عمله قبل انطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية ثم الاستعداد لتصفيات كأس أمم أوروبا 2028 وكأس العالم 2030.