انطلقت أعمال دورة الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي، اليوم، حول الصحة في العاصمة أكرا، لبحث سبل إنهاء وباء الإيدز بحلول عام 2030، وذلك تنفيذًا لقرار القمة العادية الثامنة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد التي انعقدت في أديس أبابا، ودعت إلى عقد قمة مخصصة لمناقشة أولويات الصحة المتغيرة في إفريقيا.
وتناقش القمة ، وفق بيان، خارطة طريق الاتحاد الإفريقي حتى عام 2030 وما بعده، والمدعومة بتقديرات مالية كاملة بهدف ضمان استدامة جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وتعزيز قدرة النظم الصحية على الصمود، ودعم الأمن الصحي في القارة.
وتنعقد القمة تحت شعار "تعزيز العدالة والإنصاف والتغطية الصحية الشاملة: إنهاء الإيدز والسل، وتحسين صحة الأمهات، والتصدي للأمراض غير السارية والمتوطنة المدارية المهملة في إفريقيا".
وتهدف القمة إلى حشد الإرادة السياسية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وزيادة التمويل المحلي المستدام للقطاع الصحي، ودعم تصنيع الأدوية محليًا، وتسريع تنفيذ أولويات الصحة في أفريقيا بما يتماشى مع أجندة إفريقيا 2063.
وأشار الاتحاد الإفريقي إلى أن الاستثمارات المتواصلة خلال العقدين الماضيين أسهمت في خفض الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 74% منذ عام 2004، إلا أن هذه المكاسب أصبحت مهددة في ظل تراجع وعدم استقرار التمويل الخارجي، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز النظم الصحية الممولة والمقادة إفريقيًا.
وفي هذا السياق، ستبحث القمة، استنادًا إلى إعلان أبوجا، إجراءات عملية لتوسيع التمويل المحلي للصحة، تنفيذًا للالتزام بتخصيص ما لا يقل عن 15% من الموازنات الوطنية للقطاع الصحي.
وتشمل المناقشات قضايا مكافحة السل والملاريا، وصحة الأمهات وحديثي الولادة، والتهاب الكبد الفيروسي، والأمراض المدارية المهملة، والأمراض غير السارية، باعتبارها تمثل عبئًا صحيًا كبيرًا على شعوب القارة وتتطلب استجابة إفريقية منسقة.
وتهدف القمة إلى اعتماد إعلان سياسي بشأن تنفيذ خارطة الطريق حتى عام 2030، وتعزيز الالتزامات السياسية والمالية والبرامجية للدول الأعضاء، واعتماد إطار المتابعة والتقييم الخاص بالخارطة، إلى جانب دعم معاهد الصحة العامة الوطنية، وتطوير القوى العاملة الصحية، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، والحد من الوصم والتمييز المرتبطين بالأمراض.
ومن المنتظر أن تسفر القمة عن اعتماد خارطة الطريق الممولة بالكامل، وتعزيز الالتزام بإنهاء الإيدز والسل وخفض وفيات الأمهات، وزيادة الوعي بأهمية التمويل المستدام والتصنيع الدوائي المحلي، وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية، فضلاً عن تجديد الالتزام ببناء نظم صحية قادرة على توفير خدمات صحية عالية الجودة وضمان الأمن الصحي لجميع الأفارقة.
ويتضمن برنامج القمة جلسة افتتاحية، وكلمات رئيسية، وحلقات نقاش حول التمويل المستدام والصحة العامة، وورش عمل بشأن إتاحة الأدوية والأمن الصحي، وجلسات حول العدالة الصحية وتمكين الشباب والتغطية الصحية الشاملة، إلى جانب معارض للشركاء، قبل اختتام القمة باعتماد الوثائق والقرارات النهائية.
الاتحاد الإفريقي يبحث في غانا خارطة طريق لإنهاء الإيدز بحلول عام 2030